وبعضهم يرى أن"الرواية الجيدة: وكان القصاصُ، حتى لا يجتمع ساكنان [1] ".
وأما في الضرب، حيث يكون الوقف تامًا وبذلك تتهيأ الظروف لوقوع المقطع المديد، فإن الملاحظ على إمكانية استخدامه أنها ترتبط بشروط معينة يمكن بيانها في القاعدة التالية:
عند الوقف التام، يجوز استخدام المقطع المديد على الوتد الصحيح غير المسبوق بسبب ملتزم القبض، كما يجوز استخدامه على السبب ما لم يكن مسبوقًا بالوتد.
ومن الممكن استنادا إلى هذه القاعدة تفسير ورود المقطع المديد على أضرب لم يذكرها الخليل، ومع ذلك نجدها مقبولة في الحسّ، أو ورود المقطع المديد على شذوذ في بعض الأضرب، وإن كان الخليل أقرها في نظامه.
فمما لم يُسمع في الشعر القديم ورود المقطع المديد على ضرب الوافر الذي ينتهي بسببين، ويمكن تسميته بمصطلح الخليل"الإسباغ أو التسبيغ"، ومع ذلك ظهر في الشعر الحر. تقول فدوى طوقان:
على أبواب يافا يا أحبّائي
وفي فوضى حطام الدورِ
بين الرَدْم والشوكِ
وقفتُ وقلت للعينينْ
قِفا نبكِ
على أطلال من رحلوا وفاتوها
تنادي من بناها الدارْ
وتنعى من بناها الدارْ
ففي قولها (العينين) و (الدار) مقطع مديد. وقد شذّ شاهد الخليل على التسبيغ في الرمل وهو قوله:
ياخليليّ ارْبَعا واستخبرا رسمًا بعسفانْ
(1) الكافي في العروض والقوافي: 18.