الصفحة 17 من 94

وأحيانًا أربعة أنساق، نحو قول الشريف الرضي:

يا منجِزًا وعيدَهُ ... وماطلًا ما وَعَدا

أو ثلاثة أنساق كما في قول ذي الرمّة:

قلت لنفسي حين فاضت أدمعي

يا نفسُ لا مَيّ فمُوتي أو دَعي

ما في التلاقي أبدًا من مَطمع ِ

أو نسقين كما في قول دريد بن الصِمّة:

يا ليتني فيها جَذَعْ

أخُبّ فيها وأضع

أقودُ وَطْفاء الزمع

أو حتى نسقًا واحدًا بلا تكرار له كقول سلم الخاسر:

موسى المطرْ

غيثٌ بكرْ

ثمّ انهمَرْ

والأمثلة السابقة، ما عدا الأخير منها، هي الذائعة في النظم منذ القديم، وهي النماذج التي أقرها الخليل في نظامه العروضي، وتتصف بثبات العدد المعين من الأنساق في كل بيت من أبيات القصيدة. غير أن الشعر الحديث بدأ منذ أواسط هذا القرن في عدم الالتزام بعدد من الأنساق في كل بيت. ومما نظمته في مطلع عام 1967 قولي من قصيدة على الرجز:

بكيت للسنابل الخضراء في حقول قريتي

لمِنجَلي وفأسيَ القديمْ

ورثتُهُ،

وللحَمام رفّ في سماء بلدتي

بكيت إذ فقدت في لهيب غربتي

بساطة الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت