الصفحة 39 من 44

المسلم في المجتمع الإنسانى أشبه بابن السبيل الهائم على وجهه في بيداء الحياة. وبيداء الحياة - التى يهيم فيها المسلم على وجهه منذ ولد إلى أن يلقى الله راضيًا عنه أو ساخطًا عليه - هى هذا المجتمع الإنسانى المختلف الأهواء، المتضارب العقائد المتباين المقاصد والمشارب والخلاق والسجايا.

والمسلم ليس مسلمًا بشهادة الميلاد، فهذه أخس الشهادات للمسلم على إسلامه. ولا هو مسلم بما يقوم به الفرائض المكتوبة عليه وحسب، فهذا شطر من إسلامه الذى لا يستكمله إلا باستيفاء سائر وجوه الإسلام ونواحيه. لأن الإسلام أوسع الديانات دائرة وأعمها غرضًا، وأدقها أنظمة، وأبعدها هدفًا. وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت