أعظم رسالات الله، وأشملها للمعانى الإنسانية العليا التى حامت حولها أحلام حكماء الأرض، وعليها تتوقف السعادة بأكمل ما ترتجى.
ومن الأغراض التى جاء بها الإسلام، بل من الشروط التى يتوقف عليها تحقيق أغراضه، أن يجعل من المسلمين في بيداء الحياء قافلة ممتازة بسجايا ومبادىء وصفات ومظاهر وأنظمة خاصة بهم، وبها يتحقق اتساع دائرته وشمول غرضه والوصول إلى أهدافه. وتفقده هذه القافلة الممتازة صفة امتيازها إذا هى انساقت في قافلة الملل الخرى، ولو فيما تظن أنه لا يمس العقيدة أو ينقص من العبادة، لأن أهل هذه القافلة أراد لهم إسلامهم ألا ينطبعوا إلا بطابعه، وألا يصطبغوا إلا بصبغته، وألا يسايروا في بيداء الحياة إلا المنتظمين فى