بتطعيمه بأخلاق اجنبية عنها أضاعت نفسها وفقدت أصالتها وصارت إلى هجنة تنافى الأصالة ويحتقرها الأصلاء من أصحاب تلك الأخلاق الأجنبية. وأذكر كلمة حكيمة لبسمارك كان قالها لغليوم الثانى لما كان لا يزال ولى عهد الامبراطورية الألمانية حينما أرسلوه إلى روسيا ليمثل ألمانيا في مناسبة من المناسبات، فقد قال له بسمارك (إنك ذاهب إلى بلاد شرقية، فإذا رأيت الشرقى المتمسك بزيه الأصيل فاعلم أنه لا يزال على ميراث من فطرة الشرق وأصالته، وإذا رأيت الشرقى الذى لبس البنطلون تقليدًا للغرب، فاعلم أنه فقد مواريثه في الفضائل، ولم يكتسب أخلاق الغرب وفضائله) .
إن القول الفصل بين العلم والثقافة، هو أن العلم عالمى والثقافة قومية وملية. والعلم لا لون له،