واليابان سنين طويلة قبل الحرب العالمية الثانية وفى خلالها. ولو لم تكن الثقافة من الفوارق الجوهرية بين الأمم لكان من المعقول أن تتعاون الصين واليابان وتتحد وجهتهما وكانت تكون منهما حينئذ قوة رهيبة لعلها تكتسح الأمم، وذلك ما كان ينذر به امبراطور ألمانيا قبل الحرب العالمية الأولى ويسميه (الخطر الأصفر) .
تاريخ الأمة من عناصر ثقافتها، آداب الأمة من صميم ثقافتها، أخلاق الأمة في كل عصر من عصورها حلقة من سلسلة الأخلاق القومية التى هى من ميراث الماضى، وقد يكون في ميراث الأمة من أخلاق ماضيها الكثير من الخير والكثير مما ينافيه، فعليها أن تصلح بخيرها المتوارث ما ينافيه من الأخلاق التى تحتاج إلى إصلاح. فإذا حاولت الأمة ان تتنكر للطيب من تراثها الأخلاقى