فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 797

أوجب الإسلام الزكاة في الأموال تُؤخذ من الأغنياء وترد على الفقراء وهي الركن المالي من دعائم الإسلام. وأمر بالبرِّ والإحسان لذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنْب والصاحب بالجنْب وابن السبيل. قال تعالى: (لنْ تَنَالُوا البِرَّ حتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وضاعف مَثُوبَةَ الصدَقات فقال تعالى: (مَثَلُ الذينَ يُنفقونَ أمْوَالَهمْ في سَبيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سنابِلَ في كُلِّ سُنبلةٍ مِائةُ حَبَّةٍ واللهُ يُضاعفُ لمَنْ يَشاءُ واللهُ واسعٌ عليمٌ) وحثَّ على صدقة السِّرِّ فقال: (إنْ تُبْدُو الصدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وإنْ تُخْفوهَا وتُؤْتوهَا الفقراءَ فهوَ خيرٌ لكمْ ويُكفِّرُ عنكمْ مِن سَيئاتِكُمْ واللهُ بمَا تَعملونَ خَبِيرٌ) إلى غير ذلك من الآيات التي عدَلَتِ الأغنياء بالفقراء وأسعدت الفقير بحظٍّ مِن ثمرات ملكية الغنيِّ يَسُدُّ خَلَّتَهُ ويَكفِي حاجته.

وبجانب ذلك حثَّ القرآن في كثير من الآيات على العمل والكسْب ونَهَتِ السُّنَّة عن البطالة وإراقة ماء الوجه بالسؤال والاستجداء، كيْلا يَتَّكِلَ الفقراء على الأغنياء ويعيشوا عليهم عالَةً يَتَكَفَّفُونَهُمْ. وفي ظلال هذه التعاليم التي يُكمل بعضها بعضًا يعيش العامل والفقير والغنيَّ عيشةً راضية مُطمئنة لا يشوبها كدَرٌ ولا يُنغِّصُها ألم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت