وعلى ذلك فالتلفيق بتتبع الرخص جائز في الصورة التي ذكرها السائل فإن الماء القليل المستعمَل مطهِّر عند مالك، فإذا أخذ المقلد بهذا الحكم مقلدًا مذهب مالك أجزأ، ثم قلد مذهب أبي حنيفة في عدم لزوم الدَّلْك والنية في الوضوء والغسل يكون وضوؤه أو غسله صحيحًا؛ لأنه لم يتبع الرخص في مسألة واحدة بل في مسائل إذ الحكم على طهورية الماء منفصل عن الحكم على صحة الوضوء أو الغسل مع تَرْك الدَّلْك والنية.