وقد روى ابن قدامة عن مَعقِل بن يَسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقرؤوا يس على موتاكم"رواه أبو داود. وقال الشوكاني في نَيْل الأوطار: رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، وابن حبان وصححه وأَعَلَّه القطان. وضعف إسناده الدارقطني وحَمَلَه ابن حبان على من حضرته وفاة مجازًا لا على الميت حقيقة ورده المحب الطبري. والحق وصول ثواب ذلك كله للميت.
وغاية ما قيل في هذا الحديث إنه ضعيف الإسناد، وهو مما يُعمَلُ به في مثل هذا المقام.
(وقد بَيَّنِّا هذا البحث بيانًا شافيًا في فَتْوَانا الصادرة في 14أغسطس سنة: 1947م، والمُسَجَّلة بدار الإفتاء تحت رقم: 377، والمطبوعة في 13من شوال سنة 1366هـ 29من أغسطس سنة 1947م مع تعليقات هامة وأسانيد شرعية وقلنا فيها: ولا بُعْدَ في إهداء الثواب للميت بل للحي أن يسأل القارئ ربه تعالى أن يجعل ثواب ما فعله من الطاعات لذلك الغير؛ لأن الذي يَملِك ثواب المؤمن وجزاءه هو الله تعالى وحده، والذي رتب الجزاء على الفعل هو الله وحده، والذي قدره ويضاعفه إن شاء هو الله وحده، فله أن يمنح الثواب للفاعل، وله أن يمنحه لمن جعله الفاعل له، فضلًا منه ورحمة ولا معقب لحكمه. والمجعول له قد أَهَّلَ نفسه لهذه المنحة بإيمانه وتصديقه وإقراره بالعبودية لله، فكان في المعنى ساعيًا في هذا الفضل الذي جعل ثوابه إليه والله أعلم) .
وإذا شئت المزيد فارجع إلى هذه الفتوى، وقد طُبِعَت طبعة أُخْرَى بزيادات هامَّة والله الموفق.