فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 797

روى جابر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُدخل حَلِيلَتَه الحمامَ. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يُدَار عليها الخمر"رواه الترمذي. وهو صريح في نهي الرجال والنساء عن دخول الحمام مطلقًا.

وروى أبو هريرة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من ذكور أمتي فلا يَدْخُل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من إناث أمتي فلا يدخل الحمام"رواه أحمد.

وهو دَالٌّ على الترخيص للرجال في الدخول فيه بالمئزر، ويؤيده ما رواه النسائي عن جابر بلفظ:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر"وفي مسند أبي حنيفة مرفوعًا:"لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يدخل الحمام إلا بمئزره".

وفي شرح السمعاني على السنن: إنما رخص في دخوله بالمئزر؛ لأنه يُؤمَن معه من كشف العورة ونظر البعض إلى عورة البعض اهـ.

وفي المغني لابن قُدَامَة عن الإمام أحمد قال: إذا علمت أن كل من في الحمام عليه إزار فادخله وإلا فلا تَدْخُل. وعن سعيد بن جبير: دخول الحمام بغير مئزر حرام اهـ.

أما النساء فحديث أبي هريرة صريح في إطلاق نَهْيِهِن عن الدخول فيه، ويؤيده حديث جابر المار، وحديث عائشة وقد دخل عليها نسوة من أهل حِمْص فقالت: من أنتن؟ فقلن: من أهل الشام. فقالت: لعلكن من الكُورة التي يدخل نساؤها الحمامات! قلن: نعم. قالت: أما إني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"ما من امرأة تَخْلع ثيابها في غير بيتها إلا هَتَكَت ما بينها وبين الله تعالى". رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت