6ـ والظاهر من حديث عَرْض الأعمال أنه مختَصٌّ بالأحياء من أمة الإجابة كما بَيَّنَّاه في فتوى سابقة، والأمر في حَيِّز الإمكان ودائرة القدرة الإلهية، وقد وَرَدَ به السمع ورواه الثقات من المحدِّثين، وأقل مراتبه الضعف من جِهَة الإسناد وهو شيء غير الوضع. ولا يَحِل لمسلم أن يجزم بأنه ليس بحديث والحالة هذه، لِمَا في ذلك من الكذب على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذِ الكَذِب كما يكون بنسبة قول إليه لم يَقُلْه، يكون بنفي قَوْل عنه قد قاله ولو احتمالًا، وفي الحديث: (مَن كذَب عليَّ متعمِّدًا فلْيَتَبَوَّأ مَقعَده في النار) .
وَإِذَا لَمْ تَرَ الهِلَالَ فَسَلِّمْ لأِنُاَسٍ رَأَوْهُ بِالأَبْصَارِ
نسأل الله الهداية والتوفيق. والله أعلم.