عن ابن عمر قال: رأى عمر على رجل حلة من استبرق، فأتى بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله اشتر هذه فالبسها لوفد الناس إذا قدموا عليك. قال: إنما يلبس الحرير من لا خلاق له. فمضى من ذلك ما مضى، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إليه بحلة، فأتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: بعثت إلي بهذه، وقد قلت في مثلها أو قال في حُلة عطارد (1) ما قلت؟ قال: إنما بعثت إليك لتصيب بها مالًا (2) وفي رواية: … فكساها عمر أخًا له بمكة قبل أن يسلم (3) ، وأما هدية النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر، فعن عبد الله بن عمر قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فكنت على بكر صعب (4) لعمر، فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم، فيزجره عمر ويرده، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر: بعنيه. قال: هو لك يا رسول الله قال: بعنيه: فباعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: هو لك يا عبد الله بن عمر تصنع به ما شئت (5) .
11-تشجيعه لابنه وبشرى لابن مسعود:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وهي مثل المسلم، حدِّثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البادية، ووقع في نفسي أنّها النخلة، قال عبد الله: فاستحييت، فقالوا: يا رسول الله أخبرنا بها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هي النخلة. قال عبد الله: فحدثت أبي بما وقع في
(1) التميمي الدارمي.
(2) مسلم، رقم 2068 .
(3) البخاري، ك الأدب، رقم 5636 .
(4) صعب: غير منقاد ولا ذلول.
(5) البخاري، ك البيوع، رقم 2009 .