عن أبي موسى قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء كرهها، فلما أكثر عليه غضب، ثم قال للناس. سلوني عمّا شئتم، قال رجل: من أبي؟ قال: أبوك حذافة فقام آخر، من أبي؟ قال: أبوك سالم مولى شيبة (1) ، فلما رأى عمر ما في وجهه، قال: يا رسول الله إنا نتوب إلى الله عز وجل (2) ، وفي رواية: فبرك عمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، فسكت (3) .
7-لا ونعمةَ عينٍ بل للناس عامة:
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فقال: امرأة جاءت تبايعه فأدخلها الدولج (4) فأصبت منها ما دون الجماع؟ فقال: ويحك لعلها مُغيبة (5) في سبيل الله؟ ونزل القرآن: { وَأَقِمْ الصَّلاَةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) } (هود،آية:114) . فقال: يا رسول الله إلي خاصة أم للناس عامة، فضرب صدره
-يعني عمر - بيده، وقال: لا، ولا نعمة عين بل للناس عامة: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: صدق عمر (6) .
8-حكم العائد في صدقته:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فأردت أن أبتاعه وظننت أنه بائعه برخص، فقلت: حتى أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تبتعه، وإن أعطاكه بدرهم، فإن الذي يعود في صدقته كالكلب يعود في قيئه (7) .
9-من صدقاته ووقفه:
(1) سعد بن سالم مولى شيبة بن ربيعة صحابي، محض الصواب (2/700) .
(2) البخاري، رقم 92 ، مسلم رقم 2360 .
(3) البخاري، رقم 93 ، مسلم 2359 .
(4) الدولج: المخدع؛ وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير.
(5) المغيبة: التي غاب عنها زوجها.
(6) مسند أحمد (4/41) رقم 2206 قال أحمد شاكر إسناده صحيح.
(7) إسناده صحيح على شرط الشيخين، مسند أحمد رقم 281 .