فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 661

ولا أصحابك. أما ما تخوِّفنا به من جمع الروم وعددهم وكثرتهم، وأنا لا نقوى عليهم، فلعمْري ما هذا الذي تخوفنا به، ولا بالذي يكْسِرنا عما نحن فيه، إن كان ما قلتم حقًا فذلك والله أرغب ما يكون في قتالهم، وأشد لحرصنا عليهم؛ لأن ذلك أعذر لنا عند ربنا إذا قدمنا عليه، وإن قتلنا من آخرنا كان أمكن لنا في رضوانه وجَنّته، وما من شيء أقرّ لأعيننا، ولا أحب إلينا من ذلك وإنا منكم حينئذ على إحدى الحسنيين؛ إما أن تعظم لنا بذلك غنيمة الدنيا إن ظفِرنا بكم، أو غنيمة الآخرة إن ظفرتم بنا، وإنها لأحب الخصلتين إلينا بعد الاجتهاد منا، وإن الله تعالى قال لنا في كتابه: { كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) } (البقرة،آية:249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت