فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 661

لقد تتلمذ عمر رضي الله عنه على يدي رسول الله، فتعلم منه القرآن الكريم والسنة النبوية، وأحكام التلاوة وتزكية النفوس قال تعالى: { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ (164) } (آل عمران،آية:164) .

وحرص على التبحر في الهدي النبوي الكريم في غزواته، وسلمه وأصبح لعمر رضي الله عنه علم واسع ومعرفة غزيرة بالسنة النبوية المطهرة، التي أثرت في شخصية عمر وفقهه ولازم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستمع من رسول الله وتلقى عنه وكان إذا جلس في مجلس النبوة لم يترك المجلس حتى ينفض، كما كان حريصًا على أن يسأل الرسول- صلى الله عليه وسلم - عن كل ما تجيش به نفسه، أو يشغل خاطره (1) ، لقد استمد من رسول الله علمًا وتربية، ومعرفة بمقاصد هذا الدين العظيم وخصه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برعايته، وشمله بتسديده، ولقد شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعلم، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: بينما أنا نائم أتيت بقدح لبن، فشربت منه حتى أني لأرى الري يخرج من أظافري، ثم أعطيت فضلي يعني عمر.

قالوا: فما أوَّلته يا رسول الله؟ قال: العلم (2) .

قال ابن حجر: والمراد بالعلم هنا العلم بسياسة الناس بكتاب الله وسنة رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - (3) .

(1) عمر بن الخطاب، د. محمد أبو النصر ص91 .

(2) البخاري، رقم 3681

(3) فتح الباري (7/36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت