كانت أم حكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل فقتل عنها في معارك الشام (1) ، فاعتدت أربعة أشهر وعشرًا، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها، وكان خالد بن سعيد يرسل إليها يعرض لها في خطبتها، فخطبت إلى خالد بن سعيد، فتزوجها، فلما نزل المسلمون مرج صفر-وكان خالد قد شهد أجنادين وفِحل ومرج الصفر- أراد أن يعرّس بأم حكيم فجعلت تقول: لو أخرت الدخول حتى يفضّى الله هذه الجموع، فقال خالد: إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم. قالت: فدونك، فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر، فبها سميت قنطرة أم حكيم، وأولم عليها، فدعا أصحابه إلى طعام، فما فرغوا من الطعام حتى صفت الروم صفوفها وبرز خالد بن سعيد فقاتل فقتل وشدت أم حكيم عليها ثيابها وتبدت، وإن عليها أثر الخلوق فاقتتلوا أشد القتال على النهر، وصبر الفريقان جميعًا، وأخذ السيوف بعضها بعضًا، وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد معرسًا بها (2) .
هـ- قيصر ملك الروم يودع الشام:
(1) قيل أنه استشهد باليرموك وقيل أجنادين، وقيل يوم فحل.
(2) الاستيعاب (4/486) دور المرأة السياسي، أسماء محمد ص313 .