وكانت له بعض التعليقات على بعض الآيات مثل قوله تعالى: { الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ (157) } (البقرة،آية:156،157) . فقال: نعم العدلان ونعم العلاوة (1) ، ويقصد بالعدلين الصلاة والرحمة والعلاوة الاهتداء (2) .
وسمع القارئ يتلو قول الله تعالى: { يَاأَيُّهَا الأنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) } (الانفطار،آية:6) . فقال عمر: الجهل (3) . وفسر قول الله تعالى: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) } (التكوير،آية:7) . بقوله: الفاجر مع الفاجر والطالح مع الطالح (4) ، وفسر قول الله تعالى: { تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا } (التحريم،آية:8) . بقوله: أن يتوب ثم لا يعود، فهذه التوبة الواجبة التامة (5) ، وذات يوم مر بدير راهب فناداه يا راهب فأشرف الراهب، فجعل عمر ينظر إليه ويبكي فقيل له يا أمير المؤمنين: ما يبكيك من هذا؟ قال ذكرت قول الله عز وجل في كتابه { عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) } (الغاشية،آية:4،3) . فذاك الذي أبكاني (6) ، وفسر الجبت بالسحر، والطاغوت بالشيطان في قوله تعالى: { يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ } (7) (النساء،آية:51) .
(1) المستدرك (2/270) .
(2) الخلافة الراشدة والدولة الأموية ص305 .
(3) تفسير ابن كثير (4/513) .
(4) الفتاوى (7/44) .
(5) الفتاوى (11/382) .
(6) تفسير ابن كثير (4/537) .
(7) تفسير ابن كثير (1/524) .