أبو موسى الأشعري (والي البصرة) قائدًا لفرقة تعبأ من أهل البصرة.
عبد الله بن عمر (بن الخطاب) : قائدًا لفرقة تعبأ من المهاجرين والأنصار.
سلمى بن القين، وحرملة بن مريطة، وزر بن كليب، والأسود بن ربيعة، وسواهم من قادة المسلمين في الأهوار وباقي بلاد فارس: إحتياط ومشاغلة للأعداء.
وكتب عمر إلى الولاة والقادة بتعليماته واستطاع الفاروق أن يحشد جيشًا مقداره ثلاثين ألف مقاتل (1) وتحرك جيش الإسلام بقيادة النعمان بن مقرن إلى نهاوند.
ووجدها محصنة تحصينًا قويًا وحولها خندق عميق وأمام الخندق حسك شائك مربع الأضلاع يثبت منه ضلع في الأرض وتظل الأضلاع الثلاثة الباقية أو إثنان منها على الأقل فوق سطحها ، لتعيق تقدم المهاجمين أو تؤذي خيالتهم بأحداث ثقوب في حوافر جيادهم مما يمنعها من متابعة الجري، أما جيش الفرس داخل سور المدينة فكان على تعبئة وقد انضم إليه بنهاوند"كل من غاب عن القادسية"، وقد ركز الفيرزان رماته بإتجاه محاور التقدم المحتملة للمسلمين كي يطالوا جندهم بنبالهم إذا ما حاولوا التقدم (2) .
لقد اصطدمت خيول المسلمين بالحسك الشائك ثم بالخندق فلم يستطيعوا اجتيازها، بينما تولى رماة الفرس رمي جند المسلمين الذي تمكنوا من الإقتراب من السور، واستمر الأمر كذلك لمدة يومين ورأى النعمان أن يجمع أركان الجيش الإسلامي لتدارس الوضع معه، وخرجوا بنتيجة الاجتماع بالخطة التالية وكان صاحبها طليحة بن خويلد الأسدي:
تخرج خيول المسلمين فتنشب القتال مع الفرس، وتستفزهم حتى تخرجهم من أسوارهم.
إذا خرجوا تقهقرت خيول المسلمين أمامهم فيعتقدون تراجعها ضعفًا ويطمعون بالنصر، فيلحقوا بها وهي تجري أمامهم.
تستدرج خيول المسلمين المتظاهرة بالهزيمة ، الفرس إلى خارج أسوارهم ومواقعهم.
(1) انظر: الفن العسكري الإسلامي ص (286)
(2) انظر: الفن العسكري الإسلامي ص (288)