حرص الفاروق على حفظ الدين على أصوله الصحيحة التي نزلت على رسول الله، وكان يعمل جاهدًا على إحياء سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والقضاء على البدع والعمل على احترام دين الله وإحياء سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد أمر بطرد رجل وتغريبه نتيجة كثرة إثارته لمواضيع من المتشابه من القرآن (1) كما مر معنا، وأمر رضي الله عنه بالقيام في رمضان وتعميم ذلك على الأمصار (2) ، وقد كتب إلى أبي موسى الأشعري: إنه بلغني أن ناسًا من قبلك قد دعوا بدعوى الجاهلية يا آل ضبة فإذا أتاك كتابي هذا فانهكهم عقوبة في أموالهم وأجسامهم حتى يفرقوا إذا لم يفقهوا (3) .
تخطيط وبناء المساجد:
وتذكر بعض الإحصاءات أنه أنشئ في عهد عمر 4000 مسجد في بلاد العرب وحدها وقد اشتهر الولاة بنشر المساجد وتأسيسها في مختلف مناطق حكمهم مثل عياض بن غنم الذي أنشأ مجموعة من المساجد في النواحي المختلفة من الجزيرة (4) .
تيسير أمور الحج:
كان الولاة في عهد الخلافة الراشدة مسؤولين عن تيسير أمور الحج في ولاياتهم وتأمين سلامة الحجاج منها، فقد كان الولاة يعينون الأمراء على قوافل الحج، ويحددون لهم أوقات السفر حيث لا يغادر الحجاج بلدانهم إلا بإذن الوالي وقد أكد الفقهاء بعد ذلك على أن تسيير الحجاج عمل من مهام الوالي على بلده يقول الماوردي: أما تسيير الحجيج من عمله فداخلة في أحكام إمارته لأنه من جملة المعونات التي تنسب لها (5) .
إقامة الحدود الشرعية:
(1) نفس المصدر (2/68) .
(2) الولاية على البلدان (2/68) .
(3) موسوعة فقه عمر بن الخطاب ص133 .
(4) فتوح البلدان للبلاذري ص182 ، الولاية على البلدان (2/69) .
(5) الأحكام السلطانية ص33 .