فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 661

رفعت إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر، فأراد عمر أن يرجمها، فجاءت أختها إلى عليّ فقالت: إن عمر همّ برجم أختي، فأنشدك الله إن كنت تعلم لها عذرًا لما أخبرتي به، فقال علي: إن لها عذرًا، فكبرت تكبيرة سمعها عمر ومن عنده، فانطلقت إلى عمر فقالت: إن عليًا زعم أن لأختي عذرًا، فأرسل عمر إلى علي: ما عذرها؟ فقال إن الله يقول: (( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) )وقال: (( وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا ) )فالحمل ستة أشهر والفصال أربعة وعشرون شهرًا فخلى عمر سبيلها، وقد يبقى الحمل في بطن أمه أكثر من تسعة أشهر، فقد رفعت لعمر امرأة غاب عنها زوجها سنتين، فجاء وهي حبلى، فهم عمر برجمها فقال له معاذ بن جبل: يا أمير المؤمنين إن يك لك السبيل عليها، فليس لك السبيل على ما في بطنها، فتركها عمر حتى ولدت غلامًا قد نبتت ثناياه، فعرف زوجها شبهه به، قال عمر: عجز النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ هلك عمر (1) ، ويظهر أن عمر كان يرى أن أكثر مدة الحمل أربع سنوات، لأنه قضى في امرأة المفقود أنها تتربص أربع سنين، ثم تعتد عدة الوفاة قال ابن قدامة حاكيًا مذهب عمر في ذلك: المفقود تتربص زوجته أربع سنين أكثر مدة الحمل، ثم تعتد للوفاة أربعة أشهر وعشرًا وتحل للأزواج (2) .

سابعًا: فرض القيود على الملكية حتى لا يقع تعسّف في استعمالها:

(1) موسوعة فقه عمر بن الخطاب ص371.

(2) نفس المصدر ص371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت