أتى عمر رضي الله عنه رجل فقال: إن ابنة لي كنت وأدتها في الجاهلية فاستخرجناها قبل أن تموت، فأدركت معنى الإسلام فأسلمت، ثم أصابها حد من حدود الله، فأخذت الشُّفرة لتذبح نفسها، وأدركناها وقد قطعت بعض أوداجها (1) ، فداويتها حتى برأت، ثم أقبلت بعد توبة حسنة، وهي تخطب إلى قوم، فأخبرهم بالذي كان؟ فقال عمر: رضي الله عنه: أتعمد إلى ما ستره الله فتبديه، والله لئن أخبرت بشأنها أحدًا لأجعلنك نكالًا لأهل الأمصار، أنكحها نكاح العفيفة المسلمة (2) .
24-من طلق زوجته يمنعها من الميراث:
عن سالم عن أبيه أن غيلان الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة فقال النبي- صلى الله عليه وسلم - اختر منهن أربعًا، فلما كان في عهد عمر رضي الله عنه طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأرسل إليه عمر فقدم عليه، فقال له: إني أظهر أن الشيطان فيما يسترق السمع سمع بموتك فقذف في قلبك أنك تموت، فحملك مبادرة ذلك على ما صنعت، وإني والله لأظنك لا تلبث بعد أن تقوم عن حضري هذا حتى تموت، وايم الله لئن مت قبل أن تراجع نساءك وترجع مالك لأورثن نساءك من مالك، ثم لأرجمن قبرك حتى أجعل عليه مثل ما على قبر
أبي رغال، فراجع نساءه - ولم يكن بت طلاقهن - وارتجع ماله الذي قسم بين بنيه، ثم ما لبث أن مات (3) .
25-أقل مدة الحمل وأكثره:
(1) الودج: عرق في العنق.
(2) محض الصواب (2/ 709) إسناده صحيح إلى الشعبي ولكنه منقطع بين الشعبي وعمر .
(3) موسوعة فقه عمر ص47 .