فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 661

عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن غلامًا قتل غيلة فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم وفي رواية: إن أربعة قتلوا صبيًا فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم (1) ، وهذا الحكم لم يوجد فيه نص من كتاب ولا سنة ولم يوجد أثر عن الصديق أنه قضى بمثله، وإنما بنى حكمه على فهمه لمقاصد الشريعة والتي جاءت لحفظ أمن المجتمع واستقراره، إذ أن الدماء ليست أمرًا هينًا، ولذلك يقتضي العدل، ومصلحة الأمة، ومقاصد الشريعة القصاص إذا ثبت أن الجميع تواطئوا على قتله وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء من الأئمة الأربعة وسعيد بن المسيب والحسن وأبي سلمة وعطاء وقتادة والثوري، والأوزاعي وغيرهم (2) ، وهذا الرأي هو الأرجح والأَولى بالاتباع وذلك لقوة الدليل في فعل عمر وإجماع الصحابة ولما فيه من حكمة في ردع وزجر الناس وحفظ النفوس في المجتمع (3) .

17-عقوبة الساحر القتل:

كتب عمر رضي الله عنه إلى عماله أن اقتلوا كل ساحر وساحرة (4) ، ونفذ ذلك وكان إجماعًا من الصحابة (5) .

18-من قتل ولده متعمدًا؟ وما حكم المسلم الذي يقتل ذميًا؟

حكم عمر رضي الله في من قتل ولده بدفع الدية (6) ، وأما المسلم الذي يقتل ذميًا فحكمه القتل قصاصًا وهذا حدث في عهد عمر حيث قتل مسلم ذميًا بالشام، فقتل قصاصًا (7) .

19-الجمع بين الدية والقسامة:

(1) البخاري، ك الديات رقم 6896.

(2) المغني لابن قدامة (11/ 387) .

(3) انظر: أولويات الفاروق السياسية ص409.

(4) أولويات الفاروق السياسية ص447.

(5) نفس المرجع ص447.

(6) عصر الخلافة الراشدة ص153، المغني (11، 405) .

(7) عصر الخلافة الراشدة ص153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت