أبو بكر وعلي وحمزة رضي الله عنهم في رجال من المسلمين ممن كان أقام مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة، وقد ذكروا له أنهم اجتمعوا في دار الأرقم في أسفل الصفا. فلقيه نُعَيم بن عبد الله النّحّام. فقال: أين تريد يا عمر؟ قال: أريد هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش وسفّه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها، فأقتله. قال له نُعَيم: لبئس الممشى مشيت يا عمر، ولقد والله غرّتك نفسك من نفسك، ففرّطت وأردت هلكة بني عديّ، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدًا؟ فتحاورا حتى علت أصواتهما، فقال عمر: إني لأظنك قد صبوت ولو أعلم ذلك لبدأت بك، فلما رأى النَّحَّام أنه غير مُنْتَه قال: فإني أخبرك أن أهلك وأهل ختَنك قد أسلموا وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك، فلما سمع مقالته قال: وأيهم؟ قال: خَتَنك وابن عمك وأختك (1) .
2-مداهمة عمر بيت أخته وثبات فاطمة بنت الخطاب أمام أخيها:
(1) سيرة ابن هشام (1/343) فيه انقطاع الطبقات لابن سعد (3/267) عن القاسم بن عثمان البصري عن أنس والقاسم ضعيف وقد حقق الروايات الدكتور وصي الله محمد عبّاس في تحقيقة لكتاب فضائل الصحابة للإمام أحمد بن حنبل (1/342) .