فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 661

ولا شك أن هذه الحرفة - الرعي - التي لازمت عمر بن الخطاب في مكة قبل أن يدخل الإسلام قد أكسبته صفات جميلة كقوة التحمل، والجلد وشدة البأس، ولم يكن رعي الغنم هو شغل ابن الخطاب في جاهليته (1) ، بل حذق من أول شبابه ألوانًا من رياضة البدن، فحذق المصارعة، وركوب الخيل والفروسية، وتذوق الشعر ورواه (2) ، وكان يهتم بتاريخ قومه وشؤونهم، وحرص على الحضور في أسواق العرب الكبرى، كـ (( عكاظ ) (( مجنة ) (( ذي المجاز ) )واستفاد منها في التجارة ومعرفة تاريخ العرب وما حدث بين القبائل من وقائع ومفاخرات ومنافرات حيث تعرض تلك الأحداث في إطار آثار أدبية يتناولها كبار الأدباء بالنقد على مرأى ومسمع من ملء القبائل وأعيانها مما جعل التاريخ العربي عرضًا دائم الحركة لا ينسدل عليه ستار النسيان، وربما تطاير شرر الحوادث فكانت الحرب وكانت عكاظ - بالذات - سببًا مباشرًا في حروب أربع سميت حروب الفجار (3) .

(1) الفاروق مع النبي ص6 .

(2) التاريخ الإسلامي العام، علي حسن إبراهيم ص226 ، الإدارة الإسلامية في عهد عمر بن الخطاب ص90 .

(3) عمر بن الخطاب، حياته، علمه، أدبه، د. علي أحمد الخطيب ص153 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت