عن أبي موسى الأشعري قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: افتح له وبشره بالجنة، ففتحت له، فإذا أبو بكر فبشرته بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فحمد الله ثم جاء رجل فاستفتح فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: افتح له وبشره بالجنة، ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله، ثم استفتح رجل، فقال لي افتح له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه فإذا عثمان، فأخبرته بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله، ثم قال: الله المستعان (1) .
خامسًا: موقف عمر في مرض رسول الله ووفاته:
1-في مرض رسول الله:
قال عبد الله بن زمعة: لما مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه بلال - رضي الله عنه - يدعوه إلى الصلاة، فقال - صلى الله عليه وسلم: مروا من يصلي بالناس. قال: فخرجت فإذا عمر في الناس، وكان أبو بكر غائبًا، فقلت: قم يا عمر فصل بالناس، قال: فقام، فلما كبر سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوته، وكان عمر رجلًا مجهرًا، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فأين أبو بكر يأبى الله ذلك والمسلمون، فأبى الله ذلك والمسلمون. قال، فبعث إلى
أبي بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس، قال: قال عبد الله بن زمعة: قال لي عمر:
(1) البخاري، ك الصحابة رقم 3290.