المذهب قوله بقبول خبر الواحد فِي الهلال [1] ، ولا نجده [إلا] [2] فِي النقل عما يثبت عند الإمام، وكذا كَانَ يتعقّب عَلَيْهِ حكايته عن نفسه مثل ذلك فِي الفرق بين علم الجنس وعلم الشخص، مَعَ أنّه مذكور فِي"الجزولية" [3] . انتهى.
فقف عَلَى بقية هذه النقول فِي أماكنها وتأملها، وقف عَلَى مَا ذكرنا في علم الجنس فِي كتابنا المسمى [بإتحاف] [4] ذوي الاستحقاق ببعض مراد المرادي وزوائد أبي إسحاق"."
[كتاب الشهادة]
الْعَدْلُ حُرٌّ، مُسْلِمٌ، عَاقِلٌ، بَالِغٌ بِلا فِسْقٍ وحَجْرٍ وبِدْعَةٍ، وإِنْ تَأَوَّلَ كَخَارِجِيٍّ، وقَدَرِيٍّ. لَمْ يُبَاشِرْ كَبِيرَةً، أَوْ كَثِيرَ كَذِبٍ، أَوْ صَغِيرَةَ خِسَّةٍ وسَفَاهَةٍ، ولَعِبَ نَرْدٍ.
قوله: (وَإِنْ تَأَوَّلَ كَخَارِجِيٍّ، وقَدَرِيٍّ) أحرى إِذَا تعمد أَو جهل، فهو كقول ابن الحاجب: ولا يعذر بجهلٍ ولا تأويل كالقدري والخارجي [5] . قال فِي توضيحه تبعًا لابن عبد السلام: يحتمل أَن يكون القدري مثالًا للجاهل؛ لأن أكثر شبههم عقلية، والخطأ فيها يسمى جهلًا، والخارجي مثالًا للمتأول؛ لأن شبههم سمعية، والخطأ فيها يسمى تأويلا، ويحتمل أَن يريد بالجاهل: المقلد من الفريقين، وبالمتأول المجتهد منهما [6] .
ذُو مُرُوءَةٍ.
قوله: (ذُو مُرُوءَةٍ) نعت لحرّ أَو خبر عن العدل.
(1) في (ن 3) : (الحلال) .
(2) مَا بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) .
(3) الجزولية، لأبي موسى عيسى بن عبد العزيز، المراكشي المتوفى سنة 607 هـ، وهي في النحو، وهي غاية في الدقة، وعليها العديد من الشروح. انظر كشف الظنون، لحاجي خليفة: 2/ 1800، وانظر: جامع الشروح والحواشي، لعبد الله الحبشي: 2/ 861.
(4) في (ن 1) : (بإتحاد) ، و (ن 2) : (بإلحاف) .
(5) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 469.
(6) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 10/ 194.