كَكَبِيرٍ يَرْغَبُ فِي مُجَاوِرَتِهِ [1] وإِلا فَلِلشَّفِيعِ وإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا ورُدَّ إِلَى الْوَسَطِ.
قوله: (كَكَبِيرٍ يَرْغَبُ فِي مُجَاوِرَتِهِ) (يرغب) مبني للفاعل، و (مجاورته) بكسر الواو اسم فاعل، وهو كقوله فِي المدونة: إِلا أن يكون مثل هؤلاء الملوك يرغب أحدهم فِي الدار اللاصقة بِهِ [2] .
وإِنْ نَكَلَ مُشْتَرٍ، فَفِي الأَخْذِ بِمَا ادَّعَى أَوِ أَدَّى [3] قَوْلانِ، وإِنِ ابْتَاعَ أَرْضًا بِزَرْعِهَا الأَخْضَرِ فَاسْتُحِقَّ نِصْفُهَا فَقَطْ واسْتَشْفَعَ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي نِصْفِ الزَّرْعِ لِبَقَائِهِ بِلا أَرْضٍ.
قوله: (وَإِنْ نَكَلَ مُشْتَرٍ، فَفِي الأَخْذِ بِمَا ادَّعَى أَوِ أَدَّى قَوْلانِ) . ليس هذا مفرعًا عَلَى اختلاف المشتري والشفيع بل هو عَلَى اختلاف البائع والمشتري، يظهر بأدنى تأمل، وأشار بِهِ لقول ابن يونس: قَالَ ابن المواز: فإن حلف البائع أنّه باع بمائتين ونكل المبتاع لزمه الشراء بمائتين وأخذها الشفيع بمائة؛ لأنّه الثمن الذي أقرّ بِهِ المشتري، وقَالَ: إِن البائع ظلمه وأخذ ما ليس له.
وقَالَ ابن عبد الحكم وأصبغ فِي"الواضحة": بل يأخذها بمائتين.
ابن يونس: لأن المشتري يقول إنما خلصت الشِقْص بهذه المائة الثانية، فصرت كأني ابتدأت الشراء بمائتين، لأني لَو حلفت [4] لانتقض البيع ولَمْ تكن للشفيع شفعة.
وقَالَ اللخمي: قَالَ أشهب: عند محمد يأخذ الشفيع بمائة؛ لأنه الثمن الذي أقرّ بِهِ المشتري، وقَالَ ابن الماجشون وأصبغ عند ابن حبيب يستشفع بمائتين.
(1) في المطبوعة: (مجاوره) .
(2) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: 4/ 131.
(3) في المطبوعة، وأصل المختصر: (اشْتَرَى) .
(4) في (ن 3) : (رجعت) .