فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1058

وَكَأَنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ، أَوْ غَابَ أَوْ أَرَادَهُ الْمُشْتَرِي.

قوله: (أَوْ أَرَادَهُ الْمُشْتَرِي) أي أو أراد المشتري وحده [1] التبعيض فلا يجبر عَلَيْهِ الشفيع كالعكس.

وَلِمَنْ حَضَرَ حِصَّتُهُ.

قوله: (وَلِمَنْ حَضَرَ حِصَّتُهُ) أي ولمن صار محاضرًا بعد الغيبة، ولَو قَالَ: ولمن قدم كَانَ أبين.

وهَلِ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي، أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَطْ.

قوله: (وَهَلِ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ، [أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي] [2] أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَطْ) هكذا فِي بعض النسخ، وبِهِ تصحّ المسألة عَلَى ما ذكر ابن رشد فِي"المقدمات"إذ قَالَ: قَالَ أشهب: إِذَا غاب الشفعاء إِلا واحدًا، فأخذ جميع الشفعة، ثم جاء أحد الغُيّب كَانَ مخيرًا فِي كتب عهدته إِن شاء عَلَى المشتري، وإِن شاء عَلَى الشفيع لأنه كَانَ مخيرًا فِي الأخذ فهو كمشترٍ من المشتري وإِن جاء ثالث كَانَ مخيرًا إِن شاء كتب عهدته عَلَى المشتري وإِن شاء عَلَى الشفيع الأول، وإِن شاء عَلَيْهِ، وعَلَى الثاني فقيل: إِن قول أشهب هذا خلاف لمذهب ابن القاسم، وأنّه لا يكتب عهدته عَلَى مذهب ابن القاسم إِلا عَلَى المشتري، وليس ذلك عندي بصحيح؛ والصواب أن قول أشهب مفسر لمذهب ابن القاسم [3] .

فقول المصنف: (وَهَلِ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي) هو التأويل الذي اختاره ابن رشد أن القادم مخير، فأو فيه للتخيير وقوله: (أو عَلَى المشتري فقط) هو التأويل الذي أنكره ابن رشد، ولكن بِهِ قطع عبد الحقّ فِي النكت، وعَلَى هذه الصورة ذكر التأويلين فِي"التوضيح [4] ."

(1) في (ن 1) : (أيدا) .

(2) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 2) ، (ن 3) ، (ن 4) .

(3) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: 2/ 228، 229.

(4) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 9/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت