لَمْ يجعل فيها لكتب الشهادة فِي عقد الشراء تأثيرًا إذ قَالَ فيها: والشفيع عَلَى شفعته حتى يترك أو يأتي من طول الزمان ما [1] يعلم أنّه تارك لشفعته، وإِذَا علم بالاشتراء فلم يطلب شفعته سنة فلا يقطع ذلك شفعته وإِن كَانَ قد كتب شهادته فِي الاشتراء، ومثله فِي
"التوضيح" [2] ؛ مَعَ أنّه قطع هنا بقول ابن رشد. وللمتيطي فِي المسألة كلام ينبغي أن يوقف عَلَيْهِ.
أَوْ فِي الْمُشْتَرَى، أَوْ فِي الْمُشْتَرِي، أَوِ انْفِرَادِهِ، [عليه] [3] .
قوله: (أَوْ فِي الْمُشْتَرَى [أَوْ فِي الْمُشْتَرِي] [4] يغلب عَلَى الظن أن المصنف هكذا قاله بلفظين الأول اسم مفعول والثاني اسم فاعل لعود الضمير من قوله بعده:(أو انفراده [5] عَلَيْهِ) ، ولعل الناسخ من المبيضة ظن التكرار فأسقط أحد اللفظين.
أَوْ أَسْقَطَ وَصِيٌّ أَوْ أَبٌ بِلا نَظَرٍ.
قوله: (أَوْ أَسْقَطَ وَصِيٌّ أَوْ أَبٌ بِلا نَظَرٍ) قَالَ فِي"المدونة": ولو سلم من ذكرنا من أب أو وصي أو سلطان شفعة الصبي لزمه ذلك، ولا قيام له إِن كبر [6] . قَالَ فِي:"الوثائق المجموعة"وغيرها: إِلا أن يكون الأخذ نظرًا وسدادًا فيكون له الأخذ، قَالَ أبو الحسن الصغير: وظاهر الكتاب سواءً كَانَ الآخذ نظرًا أم لا، وبِهِ قَالَ أبو عمران فِي الأب والوصي دون السلطان، وسبب الخلاف: هل الشفعة استحقاق أو بمنزلة الشراء.
(1) في (ن 2) ما لم.
(2) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 9/ 309، ونصه: (وانظر هذا مع قوله في المدونة: وإذا علم بالاشتراء فلم يطلب شفعته سنة فلا يقطع ذلك شفعته، وإن كان قد كتب شهادته في الاشتراء، فلم يطلب شفعته سنة شفعته سنة فلا يقطع ذالك شفعته , وإن كان قد كتب شهادته في الاشتراء، فإن ظاهره أنه لا فرق في ذلك بين أن يكتب شهادته أم لا، خلاف ما حصله ابن رشد) .
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر، والمطبوعة.
(4) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) ، و (ن 3) .
(5) في (ن 1) : (بانفراده) .
(6) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 4/ 129، وانظر: المدونة، لابن القاسم: 14/ 403.