فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1058

فإن حملنا المتحدة فِي كلام المصنف عَلَى غير المتعددة وغير ذات الفناء ولَو بنوع تجوّز كَانَ تلويحًا بقولي من جعله وفاقًا، كما أن مفهوم (أَيْضًا) تلويح بقولي من جعله خلافًا، وفِي الإشارة ما يغني عن الكلم.

وزَرْعٍ، ولَوْ بِأَرْضِهِ، وبَقْلٍ.

قوله: (وزَرْعٍ، ولَوْ بِأَرْضِهِ) قَالَ فِي"المدونة": ولم يكن له فِي الزرع شفعة؛ لأنه غير ولادة والثمرة ولادة [1] .

وعَرْصَةٍ، ومَمَرٍّ قُسِمَ مَتْبُوعُهُ.

قوله: (وعَرْصَةٍ، ومَمَرٍّ قُسِمَ مَتْبُوعُهُ) ينبغي أن يرجع ضمير متبوعه لهما؛ ولكنه أفرده عَلَى ملاحظة ما ذكر.

وحَيَوَانٍ إِلا فِي كَحَائِطٍ وإِرْثٍ، وهبةٍ بِلا ثَوَابٍ، وإِلا فبه [2] بَعْدَهُ، وخِيَارٍ إِلا بَعْدَ مُضِيِّهِ، ووَجَبَتْ لِمُشْتَرِيهِ، إِنْ بَاعَ نِصْفَيْنِ خِيَارًا ثُمَّ بَتْلا [3] فَأَمْضَى، وبَيْعِ فَاسِدٍ، إِلا أَنْ يَفُوتَ، فَبِالْقِيمَةِ، إِلا بِبَيْعٍ صَحَّ، فَبِالثَّمَنِ فِيهِ.

قوله: (وحَيَوَانٍ إِلا فِي كَحَائِطٍ) فِي"المقدمات":"وأما رقيق الحائط والرحا - أي حجر الرحا - فإنما الاختلاف فِي وجوب الشفعة فيهما إِذَا بيعا مَعَ الأصل، فإذا انفرد البيع فيهما عن الأصل لَمْ يكن فيهما شفعة باتفاق [4] "انتهى. وله مثله فِي سماع عيسى [5] . ابن عَرَفَة: هذا خلاف قول اللخمي: اختلف فِي رحا الماء ورحا الدوابّ إِذَا بيعت بانفرادها أو مَعَ الأرض، ويختلف عَلَى هذا فِي رقيق الحائط ودوابّه إِذَا بيعت مَعَ الأصل أو بانفرادها.

ابن عَرَفَة: والرحا أشبه بالأرض من الحيوان الباجي عن"الموازية": لَو اقتسما الحائط، ثم

(1) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 4/ 154، ونصّ التهذيب: (ولم يكن للشفيع في الزرع شفعة؛ لأنه غير ولادة، وليس له منه شيء، والثمرة ولادة وللشفيع نصفها) وانظر: المدونة، لابن القاسم: 14/ 430.

(2) في أصل المختصر: (ففيه) .

(3) في أصل المختصر: (بتا) والمعنى لازمًا منبرمًا.

(4) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: 2/ 236.

(5) في (ن 4) في لوحة (224) : (يحيى) وأشار في الهامش إلى أن (عيسى) خطأ،، والذي وقفت عليه أن المثبت صواب وهو المنقول عن ابن رشد في البيان والتحصيل في رسم العتق من سماع عيسى: 12/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت