فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1058

بِكَإِرْثٍ، وإِنْ قَالَتْ: لا نَعْلَمُ) نصّ هذا الفرع عَلَى ما وقفت عَلَيْهِ فِي كتاب الشركة من أصل"النوادر"عن ابن سحنون:"كتب شجرة [1] إلى سحنون، فِي رجلٍ دفع عن أخيه وهو شريكه مفاوضة صداق [2] امرأته، ولم يذكر أنّه من ماله ولا من مال أخيه حَتَّى مات الدافع، فقام فِي ذلك ورثته وقالوا: هو من مال ولينا؟ فكتب إليه:"إن دفع وهما متفاوضان، ثُمَّ أقام سنين كثيرة فِي مفاوضهما لا يطلب أخاه بشيء [3] من ذلك فهذا ضعيف وإن كَانَ بحضرة ذلك فذلك بينهما شطرين، ويحاسب به إِلا أن يكون للباقي حجة". [4] انتهى."

فمعنى كلام المصنف: أن القول لمن ادعى فِي المسألة أن الصداق المدفوع من المفاوضة إِلا فِي وجهين:

أحدهما: أشار إليه بقوله: (إِلا أن يطول كسنة) ؛ وكأنه اعتمد فِي التحديد بالسنة عَلَى مفهوم قول سحنون: وإن كَانَ بحضرة ذلك فذلك بينهما، ورأى أن ما عارض هذا المفهوم من قوله: فِي مقابله سنين كثيرة غير مقصود.

وثانيهما: أشار إليه بقوله: (وإِلا ببينة بكارثة وإن قالت: لا نعلم) وهكذا [هو] [5] فِي عدة نسخ بالواو العاطفة قبل إِلا، وهو كالتفسير لقول سحنون: إِلا أن يكون للباقي حجة، فإن الباقي من الأخوين إِذَا قامت له بينة أن الصداق المدفوع كَانَ من إرث آخر مثلًا، كَانَ ذلك له حجة، وإن قالت: البينة: لا نعلم تقدم هذا الإرث عَلَى المفاوضة ولا تأخر [6] عنها، فهذا أمثل ما انقدح لنا فِي تشقيق كلامه. والله سبحانه أعلم.

(1) اسم رجل.

(2) في النوادر: (ضمان) .

(3) في الأصل: (شيء) .

(4) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 7/ 330.

(5) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن 1) ، و (ن 2) .

(6) في (ن 1) ، و (ن 2) : (تأخره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت