منها مثل وخُمْسا [85 / ب] المثل؛ فزنة العشرين دينارًا التي يبيع بها الحاضن عَلَى المشهور من دراهمنا الصغيرة الضرب أحد وسبعون دينارًا عشرية الصرف بتقريب يسير.
قلت: أما دراهمنا الصغيرة الضرب فالذي أخذناه عن شيخنا الفقيه الحافظ أبي عبد الله القوري - رحمه الله تعالى: أن فِي درهم الكيل سبعة دراهم وخُمْس درهم من دراهم ثمانين الصغار، وفِيهِ أَيْضًا ستة دراهم وثلاثة أعشار الدرهم من دراهم سبعين الصغار، فلما اختبرنا ذلك وجدناه مبنيًا عَلَى أن فِي الصغير الثمانيني سبع حبّات من الشعير، وعَلَى أنّ فِي الصغير السبعيني ثماني حبّات. [فقول الزهري فِي"قواعده"وزن صغيرنا تقريبًا ثماني حبّات] [1] شعيرًا وسطًا يعني به السبعيني، وعَلَيْهِ بنى التقريب المتقدّم.
وأما بحساب الثمانيني فزنة العشرين المذكورة عشر أواقٍ وثُمْنَا أوقية وثلاثة أعشار ثمن الأوقية غير حبة شعير، واعلم أن الصغير الثمانيني هو الذي يطلق عَلَيْهِ أهل هذا الجيل صغيرًا بالصنجة وكبيرًا عدّة، وقد ذكرنا هذا كلّه فِي مسألة صبيان الأعراب من كتاب: النكاح الأول من:"تكميل التقييد وتحليل التعقيد"وبالله تعالى أستعين.
ولِلْوَلِيِّ تَرْكُ التَّشَفُّعِ والْقِصَاصِ فَيَسْقُطَانِ، ولا يَعْفُو.
قوله: (وَلِلْوَلِيِّ تَرْكُ التَّشَفُّعِ والْقِصَاصِ) هذا القصاص فِي الصبي غير البالغ إِذَا جنى عَلَيْهِ أو عَلَى وليّه فلا يعارض ما تقدّم فِي البالغ، وعبارة ابن الحاجب أبين إذ قال:"وللولي النظر فِي قصاص [الصغير] [2] أو الدية [3] ".
ومَضَى عِتْقُهُ بِعِوَضٍ.
قوله: (وَمَضَى عِتْقُهُ بِعِوَضٍ) يريد العتق الناجز بعوض من غير مال العبد. قال فِي كتاب المكاتب من"المدونة": وللوصي أن يكاتب عبد من يليه عَلَى النظر ولا يجوز أن يعتقه عَلَى مالٍ يأخذه منه إذ لو شاء انتزعه، ولو كَانَ عَلَى عطية من أجنبي جَازَ عَلَى النظر
(1) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) .
(2) ، ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، و (ن 4) .
(3) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 386.