شراء] [1] بعض العرية أو كل الحائط المعري فصرح بجوازه فِي"المدونة" [2] ، وأما شراء بائع الأصل عريته التي كَانَ أعراها قبل البيع وهو المراد بقوله: (وبَيْعِهِ الأَصْلَ) فقال عبد الحقّ ما نصّه:"يجوز له شراء العرية وإن باع أصل حائطه عَلَى قول [ابن القاسم] [3] ؛ لأنه يجيز شراءها لوجهين: للرفق، ولرفع الضرر". انتهى.
ولَمْ يذكره فِي"المدونة"وإنما قال: وإِذَا باع المعري حائطه أو أصله دون ثمرته أو ثمرته دون أصله أو الثمرة من رجل، والأصل من آخر جَازَ لمالك الثمرة شراء العرية الأولى بخرصها [4] .
وهَلْ هُوَ حَوْزُ الأُصُولِ، أَوْ [وٍ] [5] أَنْ يَطْلُعَ ثَمَرُهَا؟ تَأْوِيلانِ. وزَكَاتُهَا وسَقْيُهَا عَلَى الْمُعْرِي، وكُمِّلَتْ بِخِلافِ الْوَاهِبِ.
قوله: (وَهَلْ هُوَ حَوْزُ الأُصُولِ، أَوْ وأَنْ يَطْلُعَ ثَمَرُهَا؟ تَأْوِيلانِ) كذا هو الصواب (أو وإن يطلع) بواو العطف بعد أو؛ تنبيهًا عَلَى أن المعتبر فِي القول الثاني مجموع الأمرين. قال فِي"الصحاح": اطّلع النخل إِذَا أخرج طلعه، ومثله فِي"مختصر العين" [6] .
وتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ كَالْمَوْزِ والْمَقَاثِي، وإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ.
قوله: (وتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ كَالْمَوْزِ والْمَقَاثِي) كأنّه نبّه بالثمار عَلَى ما يدّخر كالنخل [7] والعنب، ونبّه بالموز عَلَى ما لا يدّخر كالخوخ والرمان، ونبّه بالمقاثي عَلَى ما يطعم بطونًا كالورد والياسمين حسبما هو مبسوط فِي"المدونة" [8] ، وينطبق قوله: (وإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ) عَلَى الجميع.
(1) في (ن 1) : (دفع الضرر فإشراء) .
(2) انظر: تهذيب المدونة، البراذعي: 3/ 243.
(3) في (ن 1) : (ابن يونس) ، وراجع المنقول عن ابن القاسم في المسألة السابقة.
(4) انظر تهذيب المدونة، للبراذعي: 3/ 240.
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر والمطبوعة.
(6) زاد المؤلف الواو هنا، وقال الخرشي: (الصواب زيادة واو قبل أن. .إلخ) . انظر: شرح الخرشي: 6/ 41.
(7) في (ن 3) : (كالثمر) .
(8) انظر: تهذيب المدونة، البراذعي: 3/ 425.