فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1058

معنى (كلّما) بأن نية التكرار توجب التكرار بكلّ لفظ فلا وَجه لتخصيصه بمتى ما، ولذا لَمْ يعتبر ابن رشد اقترانها [1] بما، ويجاب: بأن (متى ما) قريبة من (كلّما) ، فمجرّد إرادة كونها بمعناها يثبت التكرار بها دون يريد تعارض لفظ"المدونة"، ونقل القاضي وغيره من الأصوليين وابن بشير أنها مثل كلّما، فإذا تقرر هذا فإن ضبط قول المصنف [53 / ب] أو متى فعلتُ بضم التاء كان كرّر مبنيًا للفاعل، وإن ضبط بكسر التاء كان كرر مبنيًا للمفعول وإِلا قيل: وكررت بتاء التأنيث [2] . فاعلمه.

أَوِ اثْنَتَيْنِ فِي اثْنَتَيْنِ، أَوْ كُلَّمَا حِضْتِ.

قوله: (أَوِ اثْنَتَيْنِ فِي اثْنَتَيْنِ) ابن عرفة: هذا إن كان عالمًا بالحساب وإِلا فهو ما نوى.

أَوْ كُلَّمَا أَوْ مَتَى مَا، أَوْ إِذَا مَا طَلَّقْتُكِ، أَوْ وَقَعَ عَلَيْكِ طَلاقِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ، وطَلَّقَهَا وَاحِدَةً.

قوله: (أَوْ كُلَّمَا أَوْ مَتَى مَا، أَوْ إِذَا مَا طَلَّقْتُكِ، أَوْ وَقَعَ عَلَيْكِ طَلاقِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ، وطَلَّقَهَا وَاحِدَةً) حاصل ما فِي"النوادر"أنه إِذَا قال: كلّما أو متى ما، أو إِذَا ما وَقع عليك طلاقي فأنت طالق لزمه بطلاقها واحدة ثلاث، ولو قال: طلّقتك. بدل: وَقع عليك طلاقي. فرجع سحنون إلى كونه كذلك، وكان يقول: إنما يلزمه اثنتان، وبه قال بعض أصحابه. انتهى.

ومبنى الخلاف: هل فاعل السبب فاعل المسبب أم لا؟ قال ابن عرفة: ظاهره أن (إِذَا ما) ، و (متى ما) ، مثل (كلّما) دون إرادة كونهما مثلها خلاف نصّ"المدونة"، ونصّ رواية ابن حبيب فِي باب تكرير الطلاق، وفِي لفظ ابن شاس أن مهما ومتى ما مثل أن فِي عدم التكرار. انتهى [3] ، واتبع المصنف هنا ما فِي"النوادر"وهو خلاف ما تقدّم فِي قوله أو

(1) في (ن 1) ، و (ن 2) ، و (ن 3) : (اقترانهما) .

(2) انظر: نقول المؤلف في: تهذيب المدونة، للبراذعي: 2/ 354، والمدونة، لابن القاسم: 6/ 17، وجامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 236.

(3) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: 1/ 537.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت