أَرْكَانُهُ [1] أَهْلٌ، وقَصْدٌ، ومَحَلٌّ، ولَفْظٌ وإِنَّمَا يَصِحُّ طَلاقُ الْمُسْلِمِ والْمُكَلَّفِ، ولَوْ سَكِرَ حَرَامًا، وهَلْ إِلا إلا [2] يُمَيِّزَ، أَوْ مُطْلَقًا؟ تَرَدُّدٌ، وطَلاقُ الْفُضُولِيِّ كَبَيْعِهِ.
قوله: (وَهَلْ إِلا إلا يُمَيِّزَ، أَوْ مُطْلَقًا؟ تَرَدُّدٌ) هذا وجه الكلام بإثبات لا النافية، ومن أسقطها وردّ الاستثناء لما دلت عَلَيْهِ لو من الخلاف فقد أبعد.
تنبيه:
هذه إحدى المسائل السبع التي نسب فِيهَا ابن الحاجب للباجي ما لابن رشد كذا قيل [3] .
ولَزِمَ، ولَوْ هَزَلَ، لا إِنْ سَبَقَ لِسَانُهُ فِي الْفَتْوَى، أَوْ لُقِّنَ بِلا فَهْمٍ، أَوْ هَذَى لِمَرَضٍ، أَوْ قَالَ لِمَنِ اسْمُهَا طَالِقٌ يَا طَالِقُ وقُبِلَ مِنْهُ فِي طَارِقٌ الْتِفَافُ [4] لِسَانِهِ، أَوْ قَالَ: يَا حَفْصَةُ فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ فَطَلَّقَهَا فَالْمَدْعُوَّةُ.
قوله: (وَقُبِلَ مِنْهُ فِي طَارِقٌ الْتِفَافُ لِسَانِهِ) التفاف اللسان [5] التواءه وهو بفائين مكتنفتين الألف، ومن جعل بعد الألف تاء مثناة من فوق فقد صحّف [6] .
وطَلُقَتَا مَعَ الْبَيِّنَةِ، أَوْ أُكْرِهَ.
قوله: (وطَلُقَتَا مَعَ الْبَيِّنَةِ) أي حفصة وعمرة، ويحتمل أن يريد طارقًا وعمرة.
ولَوْ بِكَتَقْوِيمِ جُزْءِ الْعَبْدِ.
قوله: (ولَوْ، بِكَتَقْوِيمِ جُزْءِ الْعَبْدِ) حكم بمذهب المغيرة، وأشار بـ (لو) لمذهب"المدونة"، والصواب العكس، ولولا ما عطف عَلَيْهِ من قوله: (أو فِي فعل) لكان وَجه الكلام: لا بكتقويم جزء العبد [7] .
(1) في المطبوعة: (وركنه) .
(2) في المطبوعة: (أن) .
(3) نص ابن الحاجب: (وقال الباجي المطبق به كالمجنون اتفاقًا إلا في الصلاة) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص 293.
(4) في الأصل والمطبوعة: (التفات) .
(5) في (ن 3) : (أي) .
(6) أكثر الشراح على أنها بالتاء، ولم يتعرض لوجه التصحيف الذي أشار إليه المؤلف هنا أحد.
(7) نقل الخرشي كلام المؤلف بنصه ضمن كلامه على الإكراه. انظر: شرح الخرشي: 4/ 447، وقريب من لمسألة ما جاء في العتبية:(أرأيت لو أكرهه السلطانُ أكنتَ تراه بارًّا؟ قال: لا يكون بارًّا وإنْ قضي عليه السلطان فقضاه إلاَّ أن =
= يكون نَوَى إلاَّ أن يغلبه السلطان، فإذا لم ينو ذلك فهو حانث إذا أكرهه السلطان؛ لأنَّ مالكًا قال: من رجل سأله رجل حقه فحلف بالطلاق ألاَّ يقضيه شيئًا: إنَّه حانثٌ إن قضى عليه السلطان فقضاه إيَّاه)انظر البيان والتحصيل، لابن رشد، في سماع ابن القاسم، من كِتَاب بَاعَ شَاة: 6/ 251.