فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1058

صحيح [1] . قال في"المدونة": والنصرانية يبتها مسلم فلا يحلها وطء نصراني بنكاح إلا أن يطأها بعد إسلامه [2] .

بِلا مَنْعٍ، ولا نُكْرَةٌ فِيهِ بِانْتِشَارٍ فِي نِكَاحٍ لازِمٍ وعِلْمِ خَلْوَةٍ وزَوْجَةٍ فَقَطْ ولَوْ خَصِيًَّا كَتَزْوِيجِ غَيْرِ مُشْبِهَةٍ لِيَمِينٍ لا بِفَاسِدٍ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ.

قوله: (بلا منع) به خرج الدبر كما خرج الحيض ونحوه.

بِوَطْءٍ ثَانٍ.

قوله: (بِوَطْءٍ ثَانٍ) راجع لمفهوم الشرط قبله أي: فإن ثبت بعده حلّت بالوطءِ الثاني، وله نظائر كثيرة في كلامه ينبغي أن يتنبه لها.

وبَالأَوَّلِ تَرَدُّدٌ كَمُحَلِّلٍ، وإِنْ مَعَ نِيَّةِ إِمْسَاكِهَا مَعَ الإِعْجَابِ ونِيَّةُ الْمُطَلِّقِ ونِيَّتُهَا لَغْوٌ، وقُبِلَ دَعْوَى طَارِئَةٍ التَّزْوِيجَ، كَحَاضِرَةٍ أُمِنَتْ، إِنْ بَعُدَ، وفِي غَيْرِهَا قَوْلانِ ومِلْكُهُ أَوْ لِوَلَدِهِ، وفُسِخَ، وإِنْ طَرَأَ بِلا طَلاقٍ كَمَرْأَةٍ فِي زَوْجِهَا ولَوْ بِدَفْعِ مَالٍ لِيُعْتَقَ عَنْهَا، لا إِنْ رَدَّ سَيِّدٌ شِرَاءَ مَنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا.

قوله: (كَمُحَلِّلٍ) تمثيل للفاسد إذ هو من صوره وليس بتنظير.

أَوْ قَصَدَا بِالْبَيْعِ الْفَسْخَ كَهِبَتِهَا لِلْعَبْدِ لِيَنْتَزِعَهَا وأُخِذَ مِنْهُ جَبْرُ الْعَبْدِ عَلَى الْهِبَةِ، ومَلَكَ أَبٌ جَارِيَةَ ابْنِهِ بِتَلَذُّذِهِ بِالْقِيمَةِ، [32 / ب] . وحَرُمَتْ عَلَيْهِمَا إِنْ وَطِئَهَا وعَتَقَتْ عَلَى مُولِدِهَا، ولِعَبْدٍ تَزَوُّجُ ابْنَةِ سَيِّدِهِ بِثِقَلٍ، ومِلْكِ غَيْرِهِ كَحُرٍّ لا يُولَدُ لَهُ، وكَأَمَةِ الْجَدِّ.

قوله: (أَوْ قَصَدَا بِالْبَيْعِ الْفَسْخَ) كذا في كثيرٍ من النسخ: قصدا بألف التثنية، وهو المطابق لقوله في"المدونة"، قال سحنون: إلا أن يرى أنها وسيدها اغتزيا [3] فسخ النكاح

(1) قال الحطاب في فرق ما بين الثبوت والسقوط من قوله: (مسلم) (لَا بِفَاسِدٍ) : (يَدْخُلُ فِيهِ نِكَاحُ النَّصْرَانِيِّ وسَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مُسْلِمَةً، أَوْ نَصْرَانِيَّةً؛ لِأَنَّ أَنْكِحَتَهُمْ فَاسِدَةٌ، وقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، فَبِهَذَا يَسْتَغْنِي عَمَّا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ قَوْلِهِ:(حَتَّى يُولِجَ بَالِغٌ مُسْلِمٌ) . انظر: مواهب الجليل: 5/ 121.

وقال الخرشي معلقا على ذلك:"لِأَنَّ أَنْكِحَةَ الْكُفَّارِ فَاسِدَةٌ فَلَا يُحْتَاجُ لِمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ زِيَادَةِ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهَا يَلْزَمُ التَّكْرَارُ. انظر: شرح الخرشي: 4/ 215."

(2) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 2/ 240، وانظر المدونة، لابن القاسم: 4/ 293.

(3) اغتزيا أي: قصدا، نقله في هامش التهذيب عن التقييد: 2/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت