فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1058

وفي سماع أصبغ: إنما والي الجيش كرجلٍ منهم له مثل الذي لهم وعليه مثل الذي عليهم. ابن رشد: لا حقّ للإمام من رأس الغنيمة عند مالك وجلّ أهل العلم، والصفي مخصوص به - عليه السلام - بإجماع العلماء إلا أبا ثور فإنه رآه لكلّ إمام، وكذا لا حقّ له في الخمس إلا الاجتهاد في قسمه لقوله - عليه السلام: (مالي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه [1] إلا الخمس، والخمس مردود عليكم) [2] .

ومن أهل العلم من ذهب إلى أن الخمس مقسوم على الأصناف المذكورين في الآية بالسواء وأن سهمه - عليه السلام - للخليفة بعده.

ويَحْمِي لَهُ.

قوله: (ويَحْمِي لَهُ) هذا من زياداته على ما لابن [3] العربي وابن شاس، وقد ثبت أنه - عليه السلام - حمى النقيع - بالنون - وأنه قال - عليه السلام:"لا حمى إلا لله ورسوله" [4] فلعلّ القائل بالاختصاص حمله على ظاهره وهو خلاف ما فسّره به الباجي إذ قال: يريد أنه ليس لأحد أن ينفرد عن المسلمين بمنفعة [42 / أ] تخصّه، وإنما الحمى لحقّ الله تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أو من يقوم مقامه من خليفة وذلك إنما هو [فيما] [5] كان في سبيل الله تعالى والنظر في دين نبيه - عليه السلام - ذكره آخر جامع"الموطأ"عند قول عمر رضي الله تعالى عنه: والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله تعالى ما حميت عليهم من بلادهم شبرًا [6] .

(1) في (ن 3) : (هذا) .

(2) أخرجه مالك في الموطأ برقم (977) ، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الغلول. وأحمد في المسند برقم (6900) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأبو داود في السنن برقم (2694) ، كتاب الجهاد، باب فدء الأسير بالمال، وحسنه الألباني، وانظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: 3/ 72.

(3) في (ن 3) : (ابن) .

(4) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (136) ، باب الحمى، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (11585) باب كَرَاهِيَةِ قَطْعِ الشَّجَرِ بِكُلِّ مَوْضِعٍ حَمَاهُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم، وقال البيهقي: قوله:"حمى النقيع من قول الزهري؛ ولذا وهّم البخاري هذا الحديث. انظر: السنن الكبرى، للبيهقي: 6/ 146."

(5) في (ن 3) : (إنما) .

(6) انظر: المنتقى، للباجي: 7/ 396، 397، وهو في باب الأقضية لا كتاب الجامع، وفي نسخة من الموطأ برقم (1822) ، كتاب دعوة المظلوم، باب ما يتقى من دعوة المظلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت