وحَرُمَ بِهِ وبِالْحَرَمِ مِنْ نَحْوِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ خَمْسَةٌ لِلتَّنْعِيمِ، ومِنَ الْعِرَاقِ ثَمَانِيَةٌ لِلْمَقْطَعِ، ومِنْ عَرَفَةَ تِسْعَةٌ، ومِنْ جدَّةَ عَشَرَةُ [أَمْيَالٍ] [1] لآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ ويَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ تَعَرُّضُ بَرِّيٍّ.
قوله: (وحَرُمَ بِهِ وبِالْحَرَمِ [2] مِنْ نَحْوِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ خَمْسَةٌ لِلتَّنْعِيمِ، ومِنَ الْعِرَاقِ ثَمَانِيَةٌ لِلْمَقْطَعِ، ومِنْ عَرَفَةَ تِسْعَةٌ، ومِنْ جُدَّةَ عَشَرَةُ [أَمْيَالٍ] [3] لآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ ويَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ تَعَرُّضُ بَرِّيٍّ) فيه تنبيهات:
الأول: الأوجه رفع أربعة وما بعده من الأعداد عَلَى تقدير مبتدأ محذوف أي: حده كذا؛ فهي جمل معترضة بين الفعل والفاعل، ويجوز جرّها عَلَى البدلية من الحرم، ونصبها عَلَى الظرف لحرم [فلا اعتراض] [4] .
الثاني: هذا التحديد فِي"النوادر"ونقْله عن"المدوّنة" [وهم] [5] أو تصحيف.
الثالث: زاد فِي"النوادر"ومن جهة اليمين [سبعة] [6] إِلَى أضاة [7] ، وهي بالضاد المعجمة عَلَى وزن: قناة، وكأن المصنف رأى أن التحديد بالأربعة كافٍ.
الرابع: حدد ثلاثة منها بالتنعيم والمقطع والحديبية، ولَمْ يذكر موضعًا لجهة عرفة؛ لأنها الحدّ بنفسها إذ هي فِي طرف الحل حسبما ألمع به فِي قوله: (كبطن عرنة) .
الخامس: نبه بقوله:"أو خمسة"عَلَى قول الباجي: سمعت أكثر الناس يقولون مدة مقامي بمكة: أن بينها وبين التنعيم خمسة أميال.
السادس: قال الباجي: الذي عندي أن بين مكة وعرفة ثمانية عشر ميلًا وهو نحو ما بين مكة والحديبية وبين مكة والجعّرانة وبين مكة وحنين، هذه مسافات متقاربة، ولو كان بين مكة والحديبية عشرة [أميال] [8] لَمْ يكن بين مكة وجدة ما تقصر فيه الصلاة، وقد قال
(1) ساقط من أصل المختصر، والمطبوعة.
(2) في الأصل: (بالحرام) .
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 3) .
(4) في (ن 3) : (فالاعتراض) .
(5) في (ن 3) : (وصحهم) .
(6) ما بين المعكوفتين زيادة من (ن 1) ، و (ن 2) ، و (ن 3) .
(7) في (ن 3) : (أضاءت) .
(8) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 3) .