لَمْ يستخلف فِي حين اعتكافه. وفِي"التنبيهات"عن مُطرِّف: له أن يؤم، وعن ابن وضّاح عن سحنون: لا يجوز [أن يؤم] [1] فِي فرض لا نفل. ثم قال: إن كان لا يمشي مَعَ المؤذنين فلا بأس. وفِي"الإكمال": منع سحنون فِي أحد قوليه إمامته فِي فرض أو نفل، والكافة عَلَى خلافه.
والْمُرَادُ بِكَسَابِعَةٍ مَا بَقِيَ.
قوله: (والْمُرَادُ بِكَسَابِعَةٍ مَا بَقِيَ) فِي هذا ثلاث طرق؛
الطريقة الأولى لابن عطية: قال: هي مستديرة فِي أوتار العشر الأواخر من رمضان، هذا هو الصحيح المعمول [2] عَلَيْهِ، وهي فِي الأوتار بحسب الكمال [3] والنقصان فِي الشهر، فينبغي لمرتقبها [أن يرتقبها] [4] من ليلة عشرين فِي كلّ ليلة إِلَى آخر الشهر؛ لأن الأوتار مَعَ كمال الشهر ليست [27 / ب] الأوتار مَعَ نقصانه، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [لثلاثةٍ] [5] تبقى لخامسةٍ تبقى لسابعةٍ تبقى"وقال:"التمسوها فِي الثالثة والخامسة والسابعة والتاسعة" [6] .
قال مالك: يريد بالتاسعة ليلة إحدى وعشرين. قال ابن حبيب: يريد مالك إِذَا كان الشهر ناقصًا. فظاهر هذا أنه - عليه السلام - احتاط فِي كمال الشهر ونقصانه، وهذا لا [7] تتحصّل معه الليلة إلّا بعمارة العشر [8] كله.
الطريقة الثانية لابن رشد: فِي"المقدمات"قال: اختلف فِي قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"فالتمسوها فِي التاسعة والسابعة والخامسة"قيل: إنها معدودة من أول العشر، وأن المراد
(1) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 2) .
(2) في (ن 3) ، و (ن 4) : (المعول) .
(3) في (ن 3) : (الإكمال) .
(4) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 3) .
(5) في (ن 1) ، و (ن 2) ، و (ن 3) : (لثالثة) .
(6) لم أقف على نص هذا الحديث، والذي في البخاري وغيره أن النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ"الْتَمِسُوهَا فِى الْعَشْرِ الأَواخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِى تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِى سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِى خَامِسَةٍ تَبْقَى". أخرجه البخاري برقم (1917) ، كتاب الصيام، باب تَحَرِّى لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِى الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَواخِرِ.
(7) في (ن 1) ، و (ن 3) : (إلا) .
(8) في الأصل: (العشرين) .