كَشَهَادَةٍ [1] وإِنْ وَجَبَتْ، ولْتُؤَدَّ بِالْمَسْجِدِ، أَوْ تُنْقَلُ عَنْهُ، وكَرَدَّةٍ، وكَمُبْطِلٍ صَوْمَهُ وكَسُكْرِهِ لَيْلًا، وفِي إِلْحَاقِ الْكَبَائِرِ بِهِ تَأْوِيلانِ وبِعَدَمِ وَطْءٍ، وقُبْلَةِ شَهْوَةٍ، ولَمْسٍ، ومُبَاشَرَةٍ وإِنْ لِحَائِضٍ أَوْ نَائِمَةٍ [2] ، وإِنْ أَذِنَ لِعَبْدٍ أَوِ امْرَأَةٍ فِي نَذْرٍ فَلا مَنْعَ كَغَيْرِهِ، إِنْ دَخَلا وأَتَمَّتْ مَا سَبَقَ مِنْهُ، أَوْ عِدَّةٍ.
قوله: (كَشَهَادَةٍ) كذا هو بإسقاط الواو راجع للمنفي [3] فِي قوله: (لا جنازتهما) أي: لا يخرج لجنازتهما كما لا يخرج للشهادة، يدلّ عَلَيْهِ: ولتؤد بالمسجد.
إِلا أَنْ تُحْرِمَ، وإِنْ بِعِدَّةِ مَوْتٍ فَيَنْفُذُ، ويَبْطُلُ [4] ، وإِنْ مَنَعَ عَبْدَهُ نَذْرًا، فعَلَيْهِ إِنْ عَتَقَ ولا يُمْنَعُ مُكَاتِبٌ يَسِيرَهُ، ولَزِمَ يَوْمٌ إِنْ نَذَرَ لَيْلَةً، لا بَعْضَ يَوْمٍ وتَتَابُعُهُ فِي مُطْلَقِهِ.
قوله: (إِلا أَنْ تُحْرِمَ، وإِنْ بِعِدَّةِ مَوْتٍ فَيَنْفُذُ، ويَبْطُلُ) الفاعل (بتحرم) ضمير يعود عَلَى المعتدة المدلول عَلَيْهَا بقوله: (أو عدة) وإنما غيّاها بعدة الموت؛ لأنها أشد من عدة الطلاق لما يلزم فِيهَا من الإحداد، [والفاعل بينفذ يعود عَلَى الإحرام] [5] ، والفاعل بـ (يبطل) يعود عَلَى لفظ ما من قوله: (وأتمّت ما سبق منه أو عدة) و (ما) واقعة عَلَى العدة؛ لأنها السابقة فِي هذه الصورة فظاهره أن العدة تبطل برمتها، وليس هذا بمراد؛ وإنما يبطل منها مبيتها فِي بيتها، فالكلام بحذف مضاف. أي: يبطل مبيت ما سبق وهو العدة - هذا عَلَى النسخ التي فِيهَا يبطل بالياء المثناة من أسفل.
وفِي بعض النسخ تبطل بالمثناة من فوق، فالضمير للعدة وهو أَيْضًا بحذف مضاف أي: ويبطل مبيت العدة، وسبك كلامه: إلّا أن تحرم المعتدة وإن كانت فِي عدة موت فينفذ إحرامها بعد وقوعه، وإن كانت عاصية فِي إنشائه بعد العدة فتخرج فيه ويبطل مبيت عدتها، فهو مطابق لقوله فِي باب: العدة: (أو أحرمت وعصت) ، وهذا معنى ما لأبي عمران
(1) في أصل المختصر، والمطبوعة: (وكشهادة) .
(2) في المطبوعة: (ناسية) .
(3) في (ن 3) : (للنفي) .
(4) في النسخة المطبوعة: (تبطل) .
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 3) .