يقولون لها، وكلهم هاب وخاف أن يفتيها بما لا يعلمه، إلا أنه قد قال لها ابن عباس - أو بعض من كان عنده: لو كان أبواك حيين أو أحدهما [لكان يكفيانك] .
قال هشام: فلو جاءتنا أفتيناها بالضمان [قال] : قال ابن أبي الزناد: وكان هشام يقول: إنهم كانوا أهل الورع والخشية من الله. ثم يقول هشام: لو جاءتنا مثلها اليوم لوجدت نوكى أهل حمق وتكلف بغير علم.
فهذا إسناد جيد إلى عائشة، رضي الله عنها. [1] (البقرة: 102)
52 -وروى الترمذي ... عن جندب الأزدي أنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"حد الساحر ضَرْبُه بالسيف". ثم قال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وإسماعيل بن مسلم يُضعَّف في الحديث، والصحيح: عن الحسن عن جُنْدُب موقوفًا. [2]
قلت: قد رواه الطبراني من وجه آخر، عن الحسن، عن جندب، مرفوعًا [3] والله أعلم (البقرة: 103)
53 -وقال الطبراني: ... عن سالم، عن أبيه، قال: قرأ رجلان سورة أقرأهما رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكانا يقرآن بها، فقاما ذات ليلة يصليان، فلم يقدرا منها على حرف فأصبحا غاديين على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكرا ذلك له، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنها مما نسخ وأنسي، فالهوا عنها". فكان الزهري يقرؤها: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} بضم النون خفيفة. [4] سليمان بن أرقم ضعيف. (البقرة: 106)
54 -عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ليلة سوداء مظلمة، فنزلنا منزلا فجعل الرَّجل يأخذُ الأحجارَ فيعمل مسجدا يصلي فيه. فلما أن أصبحنا إذا نحن قد صلينا على غير القبلة. فقلنا: يا رسول الله، لقد صلينا ليلتنا
(1) قال الألباني في الضعيفةح (170) : (رواها ابن جرير في"تفسيره"(2/ 366 - 367) بإسناد حسن عن عائشة، ولكن المرأة مجهولة فلا يوثق بخبرها).
(2) سنن الترمذي برقم (1460) .
(3) المعجم الكبير (2/ 161) . وضعفه الألباني في الضعيفةح (1446) مرفوعا وصحح وقفه على جندب.
(4) المعجم الكبير (12/ 288) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 138) : (رواه الطبراني وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك) .