حرم الله وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار يوم الزحف، والتعرب بعد الهجرة. فقلت لأبي: يا أبت، التعرب بعد الهجرة، كيف لحق هاهنا؟ قال: يا بني، وما أعظم من أن يهاجر الرجل، حتى إذا وقع سهمه في الفيء، ووجب عليه الجهاد خلع ذلك من عنقه فرجع أعرابيًا كما كان. (النساء: 31)
216 -عن أبي أمامة؛ أن ناسا من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكروا الكبائر وهو متكئ، فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغلول، والسحر، وأكل الربا، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فأين تجعلون {الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} [آل عمران: 77] إلى آخر الآية. في إسناده ضعف، وهو حسن. (النساء: 31) "
217 -وقد روى ابن مردويه من طرق عن أنس [1] ، وعن جابر مرفوعا:"شَفَاعَتِي لأهل الكبائر من أمَّتِي"ولكن في إسناده من جميع طرقه ضعف، إلا ما رواه عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"شَفاعتي لأهْلِ الكبائرِ من أمتي". فإنه إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وقد رواه أبو عيسى الترمذي منفردا به من هذا الوجه، عن عباس العَنْبري، عن عبد الرزاق ثم قال: هذا حديث حسن صحيح وفي الصحيح شاهد لمعناه، وهو قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد ذكر الشفاعة:"أترَوْنَها للمؤمنين المتقين؟ لا ولكنها للخاطئين المُتَلَوِّثِينَ". (النساء: 31)
218 -عن مجاهد قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله، يغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث. فأنزل الله عز وجل: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}
ورواه الترمذي ... عن مجاهد، عن أمّ سلمة أنها قالت: قلت: يا رسول الله ... فذكره، وقال: غريب [2] . (النساء: 32)
219 -وقد روى الترمذي [3] ، وابن مردويه ... عن عبد الله بن مسعود قال: قال
(1) انظر سنن أبي داود (4739) ، وسنن الترمذي (2435) ، صحيح الجامع (3714) .
(2) المسند (6/ 322) وسنن الترمذي برقم (3022) . وقال الترمذي: حديث مرسل.
(3) سنن الترمذي برقم (3571) . وضعفه الألباني جدا في الضعيفة ح (492) .