وثانيهما: أنه يحرم على من تلزمه الجمعة كمقيم لم يتوطن إنشاء سفر بعد فجرها ولو للطاعة. وأخرج أحمد وابن حبان عن ابن عباس: «اغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُؤوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا وَمُسُّوا مِنَ الطِّيِبِ» وابن أبي شيبة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: «مَن اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ فَإِذا أَخَذَ فِي المَشْي كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِشْرُونَ حَسَنَةً» والديلمي عن أبي هريرة: «الغُسْلُ فِي هاذه الأيامِ وَاجِبٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَيَوْمَ الفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ» وأبو داود والترمذي عن أوس بن أنس: «مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ بَكّرَ وابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإمَامِ واسْتَمَعَ فَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلَغ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يخطوها مِنْ بَيْتِهِ إلى المَسْجِد عَمَلُ سَنَةٍ أُجْرَ صِيامِها وَقِيَامِها» وأحمد وأبو داود عن أبي سعيد: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ واسْتاكَ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتي المَسْجِدَ وَلَمْ يَتَخَطّ رِقَابَ النَّاس ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ الله أنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إذَا خَرَجَ الإمامُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ صلاتِهِ كَانَ كفَّارَةً لِمَا بَيْنَها وَبَيْنَ الجُمُعَةِ التي قَبْلَها» والبزار: كان رسول الله يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل الخروج إلى الصلاة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 68