فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 364

قال رسول الله: «لا يُسْبِغُ عَبْدٌ الْوُضُوءَ إلا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» ورشّ ماء بين إزاره بعده كبعد استنجاء. قال رسول الله: «أتَانِي جِبْرِيلُ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إليَّ فَعَلَّمَنِي الوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ الوُضُوءُ أَخَذَ غَرْفَةً مِنَ الماءِ فَنَضَحَ بِها فَرْجَه» رواه أحمد والحاكم لا مسح الرقبة ودعاء الأعضاء. أما حديثهما فموضوع أو شديد ضعفه فلا يعمل بهما.

(فرع) يقتصر حتمًا على الواجب لضيق وقت عن إدراك الصلاة كلها فيه وإدراك جماعة أولى من التثليث، وسائر سنن الوضوء غير الدلك ما لم يرجِّ جماعة أخرى.

(ومكروهاته) الإسراف في الماء وتقديم اليسرى على اليمنى، والنقص عن الثلاثة والزيادة عليها من غير ماء موقوف، فمنه حرام قال رسول الله: «هاكَذَا الوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هاذا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ» رواه أبو داود.

وحكى الشيخ معين الدين حسن السجزي: أنه كان مع الشيخ أجل سري يومًا فحضر وقت الصلاة، فجدد الشيخ أجل سري الوضوء، وسها عن تخليل الأصابع، فهتف هاتف: يا أجل تدّعي محبة محمد ، وتكون من أمته وتترك سنته، فحلف الشيخ أجل: لا أترك سنة من سننه عليه الصلاة والسلام من وقتنا هذا إلى وقت الموت. وقال الشيخ معين الدين: كنت إذا رأيت الشيخ أجل رأيته كأنه ينام، فسألته عنه فقال: أنا من ذلك الوقت الذي نسيت تخليل الأصابع إلى هذا الوقت في الحيرة، كيف ألاقي بهذا الوجه محمدًا ؟

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 25

وحكي عن الفضيل بن عياض أنه نسي في الوضوء غسل اليد مرتين، فلما صلى ونام في تلك الليلة رأى النبي فقال: يا فضيل العجب منك إنك تترك في الوضوء سنتي. فانتبه الفضيل من هيبته وجدد الوضوء من أوله، ووظف على نفسه خمسمائة ركعة إلى سنة كفارة لذلك نفعنا الله به وبسائر الأولياء ورزقنا اتباعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت