واعلم أن من أنواعها: أن يعزم مكلف مختار على الكفر في زمن قريب أو بعيد، أو يتردد فيه، أو يعلقه باللسان أو القلب على شيء ولو محالًا عقليًا فيكفر حالًا، أو يعتقد ما يوجبه أو يفعله، أو يتلفظ بما يدل عليه مع اعتقاد أو عناد أو استهزاء: كأن يعتقد قدم العالم أو الروح أو حدوث الصانع، أو ينفي ما هو ثابت لله تعالى بالإجماع: كالعلم والقدرة، أو يثبت ما هو منفي عنه بالإجماع كاللون، أو يعتقد وجوب غير واجب كصلاة سادسة وصوم غير رمضان، أو يشك في تكفير اليهود والنصارى، وكأن يسجد لمخلوق كصنم وشمس، أو يمشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم من الزنانير وغيرها، أو يلقي ورقة فيها شيء من القرآن أو العلم الشرعي أو اسم الله تعالى أو اسم نبي أو ملك في مستقذر، ولو طاهرًا كبزاق أو مخاط أو يلطخ ذلك، أو مسجدًا بنجس ولو معفوًّا عنه، وكأن ينكر نبوّة نبي أُجمع عليها، أو إنزال كتاب كذلك: كالتوراة والإنجيل وزبور ماود وصحف إبراهيم أو آية من القرآن مجمعًا عليها كالمعوَّذتين، أو ينكر وجوب واجب، أو ندب مندوب أو تحريم حرام، أو تحليل حلال أجمع عليها، وعلم من الدين ضرورة كركعة من إحدى المكتوبات، وصوم رمضان، وكالرواتب وصلاة العيد، وكشرب الخمر، والزنى واللواط ووطء الحائض، وإيذاء مسلم، وأخذ مكس وربا ورشوة، وصلاة بلا وضوء، وكالبيع والنكاح أو ينكر إعجاز القرآن، أو صحبة أبي بكر رضي الله عنه، أو البعث أو الجنة أو النار، أو كأن يكذِّب نبيًا، أو يستخف به أو بملك، أو يسبهما ولو تعريضًا، أو يقذف عائشة رضي الله عنها أو يدّعي النبوّة أو يصدق مدعيها، وكأن يرضى بالكفر كإكراه مسلم عليه، أو إشارته عليه به، أو إشارته على كافر بأن لا يسلم، وإن لم يستشره، وكمنع تلقين كافر كلمة الإسلام إذا طلبه، واستمهاله منه ولو ساعة خلاف الدعاء، بنحو: لا رزقه الله الإيمان، أو سلبه عن فلان المسلم إن أراد تشديد الأمر لا الرضا به، وكأن يفضل الوليّ على النبي، أو