فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1472

صفحة رقم 34

وأقل خيركم وأبعدكم من الخير ، وأقربكم من الشر ، فخرجوا من عنده ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم )

أن يخرجهم من المدينة ، فقال بعضهم لبعض: لا نخرج حتى يعطينا العهد إلى أن نرجع إلى

بلادنا ، فأعطاهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك ، فنزلت فيهم ) يأيها النبي اتق الله ولا تطع الكفرين (

يعني تبارك وتعالى أبا سفيان ، وعكرمة ، وأبا الأعور ، اسمه عمرو بن سفيان ، ثم قال:

( والمنفقين( يعني عبد الله بن أبي ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وطعمة بن

أبيرق ، )إن الله كان عليما حكيما ) [ آية: 1 ] .

فلما خرجوا من عنده قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ما لهؤلاء ؟ عليهم لعنة الله والملائكة والناس

أجمعين

الأحزاب: ( 2 ) واتبع ما يوحى . . . . .

)واتبع ما يوحى إليك من ربك ( يعني ما في القرآن ) إن الله كان بما تعملون خبيرا ) [ آية: 2 ] .

الأحزاب: ( 3 ) وتوكل على الله . . . . .

)وتوكل على الله ( وثق الله فيما تسمع من الأذى ) وكفى بالله وكيلا )[ آية:

3 ]ناصرًا ووليًا ومانعًا ، فلا أحد أمنع من الله تعالى ، وإنما نزلت فيها ) يأيها النبي اتق الله

ولا تطع الكفرين ( من أهل مكة ) والمنفقين ( من أهل المدينة ، يعني هؤلاء النفر الستة

المسمين ، ودع أذاهم إياك لقولهم للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : قل للآلهة شفاعة ومنفعة لمن عبدها

)وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( يعني مانعًا فلا أحد أمنع من الله عز وجل ، ثم

قال:

الأحزاب: ( 4 ) ما جعل الله . . . . .

)ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ( نزلت في أبي معمر بن أنس الفهري ، كان

رجلًا حافظًا لما سمع وأهدى الناس بالطريق وكان لبيبًا ، فقالت قريش: ما أحفظ أبا

معمر ، إلا أنه ذو قلبين ، فكان جميل يقول: إن في جوفي قلبين أحدهما أعقل من محمد ،

فلما كان يوم بدر انهزم وأخذ نعله في يده ، فقال له سليمان بن الحارث: أين تذهب يا

جميل ؟ تزعم أن لك قلبين أحدهما أعقل من محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .

ثم قال: ( وما جعل أزواجكم الئى تظهرون منهن أمهاتكم ( يعني أوس بن الصامت بن

قيس الأنصاري من بني عوف بن الخزرج وامرأته خولة بنت قيس بن ثعلبة بن مالك بن

أصرم بن حرامة من بني عمرو بن عوف بن الخزرج .

ثم قال: ( وما جعل أدعياكم أبناءكم ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) تبنى زيد بن حارثة اتخذه ولدًا ،

فقال الناس: زيد بن محمد ، فضرب الله تعالى لذلك مثلًا ، فقال: ( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه( ) وما جعل أدعياءكم ( فكما لا يكون للرجل الواحد قلبان ، كذلك لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت