صفحة رقم 31
السجدة: ( 25 ) إن ربك هو . . . . .
)إن ربك هو يفصل بينهم ( يعني يقضي بينهم ، يعني بني إسرائيل ) يوم القيامة فيما كانوا فيه ( من الدين ) يختلفون ) [ آية: 25 ] ثم خوف كفار مكة ، فقال تعالى:
السجدة: ( 26 ) أولم يهد لهم . . . . .
)أو لم يهد لهم ( يعني يبين لهم ) كم أهلكنا ( بالعذاب ) من قبلهم من القرون ( يعني الأمم الخالية ) يمشون في مسكنهم( يقول: يمرون على قراهم ، يعني
قوم لوط ، وصالح ، وهود ، عليهم فيرون هلاكهم )إن في ذلك لأيتٍ ( يعني لعبرة ) أفلا يسمعون ) [ آية: 26 ] الوعيد بالمواعظ ، ثم وعظهم ليوحدوا ، فقال سبحانه:
تفسير سورة السجدة من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 30 ) .
السجدة: ( 27 ) أولم يروا أنا . . . . .
)أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز ( يعني الملساء ليس فيها نبت ) فنخرج به ( بالماء ) زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون ) [ آية: 27 ] هذه الأعاجيب
فيوحدون ربهم عز وجل ،
السجدة: ( 28 ) ويقولون متى هذا . . . . .
)ويقولون متى هذا الفتح( يعني القضاء وهو البعث
)إن كنتم صادقين ) [ آية: 28 ] وذلك أن المؤمنين قالوا: إن لنا يومًا نتنعم فيه ،
ونستريح ، فقال كفار مكة: متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ؟ يعنون النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وحده ،
تكذيبًا بالبعث بأنه ليس بكائن ، فإن كان البعث حقًا صدقنا يومئذٍ ، فأنزل الله تبارك
وتعالى:
السجدة: ( 29 ) قل يوم الفتح . . . . .
)قل ( يا محمد ) يوم الفتح ( يعني القضاء ) لا ينفع الذين كفروا إيمنهم (
بالبعث لقولهم للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
إن كان البعث الذي تقول حقًا صدقنا يومئذٍ ، فذلك قوله عز
وجل: ( يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا( بالبعث ، لقولهم: إن كان ذلك اليوم حقًا
صدقنا )إيمانهم ولا هم ينظرون ) [ آية: 29 ] يقول: لا يناظر بهم العذاب حتى يقولوا ،
فلم نزلت هذه الآية أراد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يرسل إليهم فيجزيهم وينبؤهم ، فأنزل الله الله تبارك
وتعالى يعزى نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) إلى مدة .
السجدة: ( 30 ) فأعرض عنهم وانتظر . . . . .
)فأعرض عنهم وانتظر ( بهم العذاب ، يعني القتل ببدر ) إنهم منتظرون (
[ آية: 30 ] العذاب ، يعني القتل ببدر ، فقتلهم الله وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم
وعجل الله أرواحهم إلى النار ، ثم إن آية السيف نسخت الإعراض .