فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1472

صفحة رقم 30

)النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ( وذلك أن جهنم إذا جاشت ألقت

الناس في أعلى النار ، فيريدون الخروج فتلقاهم الملائكة بالمقامع فيضربونهم ، فيهوى

أحدهم من الضربة إلى قعرها ، وتقول الخزنة إذا ضربوهم: ( ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) [ آية: 20 ] بالبعث وبالعذاب بأنه ليس كائنًا ، ثم قال عز وجل:

السجدة: ( 21 ) ولنذيقنهم من العذاب . . . . .

)ولنذيقنهم ( يعني كفار مكة ) من العذاب الأدنى ( يعني الجوع الذي

أصابهم في السنين السبع بمكة حين أكلوا العظام والموتى والجيف والكلاب عقوبة

بتكذيبهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال: ( دون العذاب الأكبر( يعني القتل ببدر ، وهو أعظم من

العذاب الذي أصابهم من الجوع )لعلهم ( يعني لكي ) يرجعون ) [ آية: 21 ] من

الكفر إلى الإيمان .

السجدة: ( 22 ) ومن أظلم ممن . . . . .

)ومن أظلم ( يقول: فلا أحد أظلم ) ممن ذكر بآيات ربه( يقول: ممن وعظ

بآيات القرآن )ثم أعرض عنها ( عن الإيمان ) إنا من المجرمين منتقمون ) [ آية: 22 ]

يعني كفار مكة نزلت في المطعمين والمستهزئين من قريش ، انتقم الله عز وجل منهم

بالقتل ببدر ، وضربت الملائكة الوجوه والأدبار ، وتعجيل أرواحهم إلى النار .

تفسير سورة السجدة من الآية ( 23 ) إلى الآية ( 26 ) .

السجدة: ( 23 ) ولقد آتينا موسى . . . . .

)ولقد ءاتينا موسى الكتاب ( يقول: أعطينا موسى( صلى الله عليه وسلم ) التوراة ) فلا تكن( يا

محمد )في مرية من لقائه( يقول: لا تكن في شك من لقاء موسى ، عليه السلام ،

التوراة ، فإن الله عز وجل ألقى الكتاب عليه ، يعني التوراة حقًا ، )وجعلنه هدىً(

يعني التوراة هدى )لبني إسرائيل ) [ آية: 23 ] من الضلالة .

السجدة: ( 24 ) وجعلنا منهم أئمة . . . . .

)وجعلنا منهم ( يعني من بني إسرائيل ) ائمة ( يعني قادة إلى الخير ) يهدون بأمرنا ( يعني يدعون الناس إلى أمر الله عز وجل ) لما صبروا ( يعني لما صبروا على

البلاء حين كلفوا بمصر ما لم يطيقوا من العمل فعل ذلك بهم باتباعهم موسى على دين

الله عز وجل ، قال تعالى: ( وكانوا بآياتنا( يعني بالآيات التسع ) يوقنون )[ آية:

24 ]بأنها من الله عز وجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت