صفحة رقم 24
تفسير سورة لقمان من الآية ( 19 ) إلى الآية ( 20 ) .
لقمان: ( 29 ) ألم تر أن . . . . .
)ألم تر ( يا محمد ) أن الله يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل( يعني
انتقاض كل واحدٍ منهما من صاحبه حتى يصير أحدهما خمس عشرة ساعة والآخر سبع
ساعات )وسخر الشمس والقمر ( لبني آدم ) كلٌ يجزى إلى أجلٍ( وهو الأجل
ال )مسمى وأن الله بما تعملون ( فيهما ) خبير ) [ آية: 29 ] .
لقمان: ( 30 ) ذلك بأن الله . . . . .
)ذلك ( يقول: هذا الذي ذكر من صنع الله ، والنهار والشمس والقمر ) بأن الله ( جل جلاله ) هو الحق ( وغير باطل يدل على توحيده بصنعه ، ثم قال تعالى:
( وأن ما يدعون( يعني يعبدون ) من دونه ( من الآلهة هو ) الباطل ( لا تنفعكم
عبادتهم وليس بشئ ، ثم عظم نفسه عز وجل ، فقال سبحانه: ( وأن الله هو العلي(
يعني الرفيع فوق خلقه )الكبير ) [ آية: 30 ] فلا أعظم منه ، ثم ذكر توحيده
وصنعه ، فقال سبحانه:
تفسير سورة لقمان من الآية ( 31 ) إلى الآية ( 32 ) .
لقمان: ( 31 ) ألم تر أن . . . . .
)ألم تر أن الفلك ( السفن ) تجري في البحر ( بالرياح ) بنعمت الله( يعني برحمة
الله عز وجل )ليريكم من ءايته( يعني من علاماته ، وأنتم فيهن ، يعني ما ترون من
صنعه وعجائبه في البحر والابتغاء فيه الرزق والحلى )إن في ذلك( الذي ترون في
البحر )لايت ( يعني لعبرة ) لكل صبار( على أمر الله عز وجل عند البلاء في
البحر )شكور ) [ آية: 31 ] لله تعالى في نعمه حين أنجاه من أهوال البحر ، ثم قال عز
وجل:
لقمان: ( 32 ) وإذا غشيهم موج . . . . .
)وإذا غشيهم ( في البحر ) موج كالظلل ( يعني كالجبال ) دعوا الله مخلصين له(
يعني موحدين له )الدين ( يقول: التوحيد ) فلما نجهم ( من البحر ) إلى البر فمنهم مقتصد ( يعني عدل في وفاء العهد في البر ، فيما عاهد الله عز وجل عليه في البحر من