صفحة رقم 22
لقمان: ( 20 ) ألم تروا أن . . . . .
)ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات ) يعني الشمس والقمر والنجوم والسحاب
والرياح ، ) وما في الأرض ( يعني الجبال والأنهار فيها السفن والأشجار والنبت عامًا
بعام ، ثم قال: ( وأسبغ عليكم نعمه( يقول: وأوسع عليكم نعمه ) ظهرةً( يعني
تسوية الخلق والرزق والإسلام ، )و باطنة( يعني ما ستر من الذنوب من بني آدم ، فلم
يعلم بها أحد ولم يعاقب فيها ، فهذا كله من النعم ، فالحمد لله على ذلك حمدًا كثيرًا ،
ونسأله تمام النعمة في الدنيا والآخرة ، فإنه ولي كل حسنة ، )ومن الناس( يعني النضر
بن الحارث )من يجدل ( يعني يخاصم ) في الله بغير علمٍ( يعلمه حين يزعم أن لله عز
وجل البنات ، يعني الملائكة ، )ولا هدىً ولا كتبٍ منيرٍ ) [ آية: 20 ] يعني لا بيان معه
من الله عز وجل ، يقول: ولا كتاب مضئ له فيه حجة بأن الملائكة بنات الله عز وجل .
لقمان: ( 21 ) وإذا قيل لهم . . . . .
)وإذا قيل لهم ( يعني للنضر ) اتبعوا ما أنزل الله ( من الإيمان بالقرآن ) قالوا بل نتبع
ما وجدنا عليه ءاباءنا ( من الدين ، يقول الله عز وجل: ( أولو كان( يعني وإن كان
)الشيطان يدعوهم إلى عذابٍ السعير ) [ آية: 21 ] يعني الوقود يتبعونه ، يعني النضر بن
الحارث مثله في سورة الحج ، ثم أخبر عن الموحدين ، فقال سبحانه:
تفسير سورة لقمان من الآية ( 22 ) إلى الآية ( 26 ) .
لقمان: ( 22 ) ومن يسلم وجهه . . . . .
)ومن يسلم وجهه إلى الله ( يقول: من يخلص دينه لله ، كقوله تعالى:( ولكل
وجهة ) [ البقرة: 148 ] ، يعني لكل أهل دين ، ثم قال: ( وهو محسنٌ( في عمله
)فقد استمسك ( يقول: فقد أخذ ) بالعروة الوثقى( التي لا انفصام لها ، لا نقطاع لها
)وإلى الله عقبة الأمور ) [ آية: 22 ] يعني مصير أمور العباد إلى الله عز وجل في
الآخرة ، فيجزيهم بأعمالهم .
لقمان: ( 23 ) ومن كفر فلا . . . . .
)ومن كفر فلا يحزنك كفره ( وذلك أن كفار مكة ، قالوا: في حم عسق:
( افترى على الله كذبًا ) [ الشورى: 24 ] ، يعنون النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين يزعم أن القرآن جاء